كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 32)

روى عنه: وجيه الشّحّاميّ.
وتُوُفّي في رمضان.
قال: عبد الغافر [1] فيه: أستاذ البلد في العربيّة واللّغة، كثير التصانيف والتلامذة.
تلمذ للحاكم أبي سعيد بن دُوسْت، وقرأ عليه الأصول.
وقرأ الحديث الكثير على المشايخ. وأفاد أولاده.
وحدّث عن: أبي القاسم السّرّاج، وابن فَنْجُوَيْه، وطبقة أصحاب الأصمّ.
ثمّ روى عنه عبد الغافر حديثًا [2] .
132- يونس بن أحمد بن يونس [3] .
أبو الوليد الأزْديّ الطُّلَيْطُليّ. ويُعْرَف بابن شَوْقَةْ.
روى عن: قاسم بن هلال، وأبي عمر بن سُمَيْق، وجماهر بن عبد الرحمن.
وكان خيِّرًا، فاضلًا، زاهدًا، له بَصَر بالفِقه، وتصرُّف في الحديث، وفيه مروءة [4] .
توفي بمجريط [5] .
__________
[1] عبارته في (المنتخب) : «استاذ البلد وأستاذ العربية واللغة، معروف مشهور، كثير التصانيف والتلامذة، مبارك النفس، جم الفوائد، والنكت، والطّرف، مخصوص بكتب أبي منصور الثعالبي.
تلمذ للحاكم أبي سعد بن دوست وقرأ الأصول عليه وعلى غيره. وصحب الأمير أبا الفضل الميكالي، ورأى العميد أبا بكر القهستاني ... » .
[2] صنّف: البلغة، وجونة الندّ. (بغية الوعاة 2/ 347) .
وله نثر حسن وشعر بارع كقوله في الثعالبي مؤلّف «تتمّة الدهر» :
لئن كنت يا مولاي أغليت قيمتي ... وأغليت مقداري وأورثتني مجدا
وقصرّت في شكريك فالعذر واضح ... وهل يشكر المولى إذا أكرم العبد؟
[3] انظر عن (يونس بن أحمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 687 رقم 1515.
[4] وقال ابن بشكوال: كان الأغلب عليه من الحديث ما فيه الزهد والرقائق، ... وكان بارّا بإخوانه، جميل المعاشرة لهم، أحسن الناس خلقا، وأكثرهم بشاشة، لا يخرج من منزلة إلا لأمر مؤكّد.
[5] وهي حاليا: مدريد.

الصفحة 133