بذلك فَخْرًا. وكان يُنِشد الأشعار المليحة ويُوردُها، ويحفظ منها الكثير [1] .
وصنّف «المهذّب» [2] في المذهب، «والتنبيه» [3] و «اللّمع» [4] في أصول الفقه، و «شرح اللّمع» ، و «المعونة في الجدل» ، و «الملخص في أصول الفقه» ، وغير ذلك [5] .
وعنه قال: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه، أن يكون الرجال عالِمًا، ولا يكون عاملًا [6] .
ثمّ أنشد لنفسه:
علِمْتَ ما حلّل المَوْلَى وحرَّمَه فاعملْ بعِلْمك، إنّ العلم للعمل [7] وقال: الجاهل بالعلم يقتدي، فإذا كان العالِم لا يعمل، فالجاهل ما يرجو
__________
[1] تهذيب الأسماء واللغات 2/ 173، المجموع 1/ 26، سير أعلام النبلاء 18/ 456، 457.
[2] بدا به سنة 455 وفرغ منه سنة 469 هـ. وقد أخذه من تعليق شيخه أبي الطيب الطبري.
(طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246) ، وقد نظم اليافعي أبياتا في «المهذب» لما اشتمل عليه من الفقه والمسائل النفيسات. انظر: مرآة الجنان 3/ 118. وقد طبع في مصر سنة 1323 هـ. وله شروح كثيرة من أجلها شرح الإمام النووي (المجموع) .
[3] بدا فيه أوائل رمضان سنة 452 وفرع منه في شعبان من السنة الآتية. (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246) .
وفيه نظمت أبيات وجدت بخط أبي الحسين هبة الله بن الحسن بن عساكر للرئيس أبي الخطاب ابن الجراح الكاتب البغدادي: انظر: تبيين كذب المفتري 277.
وقد طبع في المطبعة الميمنية بمصر سنة 1329 هـ.
وقيل في «التنبيه» : إن فيه اثنتي عشرة ألف مسألة ما وضع فيه مسألة حتى توضأ وصلّى ركعتين وسأل الله أن ينفع المشتغل به. وقيل: ذلك إنما هو في «المهذّب» . (الوافي بالوفيات 6/ 63) .
[4] طبع في مطبعة السعادة بمصر سنة 1326 هـ.
[5] ومن مؤلفاته أيضا: «تذكرة المسئولين» وهو كتاب كبير في الخلاف، وآخر دونه سمّاه: «النكت والعيون» (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 246) ، وله «رسالة» في علم الأخلاق، و «الطب الروحانيّ» في المواعظ. (معجم المطبوعات لسركيس 1171، 1172) ، و «طبقات الفقهاء» وقد حقّقه الدكتور إحسان عباس، وطبع في بيروت 1970، و «التبصرة في أصول الفقه» وحققه الدكتور محمد حسن هيتو، وطبع بدار الفكر في دمشق 1980.
[6] سير أعلام النبلاء 18/ 457، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94.
[7] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94 وفيه: «بالعمل» .