المبتدعة من القدرية والرّافضة وغيرهم. فَمَن طعن فيهم فقد طعن على أهل السُّنّة، ويجب على النّاظر في مر المسلمين تأديبه بما يرتدع به كلّ أحدٍ. وكتبَ إبراهيم بن عليّ الفَيْروزاباديّ [1] .
وقال: خرجت إلى خُراسان، فما دخلت بلدةً ولا قريةً إلّا كان قاضيها، أو خطيبها، أو مُفْتيها، تلميذي، أو من أصحابي [2] .
ومن شعره:
أُحِبّ الكأس من غير المدام ... وألهو بالحسان [3] بلا حرام
وما حبي لفاحشة ولكنْ ... رأيتُ الحبّ أخلاق الكرامِ
[4] وله:
سألت النّاسَ عن خِلّ وفيٍّ ... فقالوا: ما إلى هذا سبيلُ
تمسكْ إنْ ظفِرت بودّ [5] حُرٍّ ... فإنّ الحُرَّ في الدّنيا قليلُ
[6] وله:
حكيم يرى [7] أنّ النّجومَ حقيقةٌ ... ويذهب في أحكامها كلّ مَذْهبِ
يُخبّر عن أفلاكها وبُرُوجِها ... وما عنده علم بما في المغيب
[8]
__________
[1] تبيين كذب المفتري 332.
[2] المختصر في أخبار البشر 2/ 195، سير أعلام النبلاء 18/ 463، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 89، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 245، تاريخ ابن الوردي 1/ 381.
[3] في مرآة الجنان 3/ 110 «وأهوى للحسان» .
[4] البيتان في: سير أعلام النبلاء 18/ 462، ومرآة الجنان 3/ 110.
[5] في وفيات الأعيان، والبداية والنهاية: «بذيل» .
[6] البيتان في: تبيين كذب المفتري 278، والمنتظم 9/ 8، ووفيات الأعيان 1/ 29، والمختصر في أخبار البشر 2/ 194، ومرآة الجنان 3/ 110، والبداية والنهاية 12/ 125، وسير أعلام النبلاء 18/ 462، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 93، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 83، والوافي بالوفيات 6/ 66، والنجوم الزاهرة 5/ 118، والفتح المبين 1/ 256، وتاريخ ابن الوردي 1/ 381 وفيه: وهذا قريب من قول بعض الناس:
أكثر وطء الناس من شبهة ... أو من زنا والحل فيهم قليل
فابن حلال نادر نادر ... والنادر كالمستحيل
[7] في طبقات الشافعية للسبكي: «رأى» .
[8] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 94.