كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 32)

ولسَلار العقبيّ.
كفاني إذا عنّ [1] الحوادث صارمُ ... يُنيلُني المأمول [2] في الإثْر والأَثَرْ
يُقدّ ويغري [3] في اللّقاء كأنّه ... لسان أبي إسحاق في مجلس النّظرْ
[4] ولعاصم بن الحَسَن فيه:
تراه من الذّكاء نحيفَ جسمٍ ... عليه من تَوَقُّده دليلُ
إذا كان الفتى ضخْمَ المَعَالي [5] ... فليس يَضيره [6] الجسمُ النحيل
[7] ولأبي القاسم عبد الله بن ناقِيا [8] يرثي أبا إسحاق، رحمه الله تعالى:
أجرى المدامع بالدّم المُهْراقِ ... خَطْبٌ أقام قيامةَ الآماقِ [9]
خَطْبٌ شَجَا منّا القلوبَ بلوعةٍ ... بين التَّراقِي ما لها من رَاق
ما للّيالي لا تألّف [10] شملّها ... بعد ابن بَجْدَتها أبي إسحاقِ
إنْ قيل: مات، فلم يَمُتْ من ذِكْرُهُ ... حيُّ على مرّ الليالي باقي
[11]
__________
[1] في: مرآة الجنان 3/ 117: «إذا عزّ» ومثله في المنتظم.
[2] تحرفت في المنتظم في الطبعتين إلى «المأكول» !
[3] في: مرآة الجنان: «تقد ويقرى» .
[4] مرآة الجنان 3/ 117، المنتظم 79 (16/ 229) ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 89
[5] في سير أعلام النبلاء: «المعاني» .
[6] في وفيات الأعيان، والوافي بالوفيات: «يضره» ،
[7] البيتان في: وفيات الأعيان 1/ 31، وسير أعلام النبلاء 18/ 462، ومرآة الجنان 3/ 117 والوافي بالوفيات 6/ 64
[8] وقيل عبد الباقي بن محمد بن ناقيا الأديب الشاعر- توفي سنة 485 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 284) .
[9] في مرآة الجنان 3/ 118: «الإباق» .
[10] في مرآة الجنان: «تؤلف» ، وكذا في وفيات الأعيان، وسير أعلام النبلاء.
[11] الأبيات في: وفيات الأعيان 1/ 30 ما عدا البيت الثاني، وكلها في: سير أعلام النبلاء 18/ 463، وهي في مرآة الجنان 3/ 118 ما عدا البيت الثاني، وفي الوافي بالوفيات 6/ 64 البيتان الأول والثالث.
ومن شعر أبي إسحاق الشيرازي.
لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا ... وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد
وقلت: يا عدتي في كل نائبة ... ومن عليه لكشف الضرّ أعتمد
وقد مددت يدي والضرّ مشتمل ... إليك يا خير من مدّت إليه يد
فلا تردّنها يا ربّ خائبة ... فبحر جودك يروي كل من يرد

الصفحة 162