سمع منه: هبة الله الشّيرازيّ، ومكّيّ الرُّمَيْليّ [1] ، والرّحّالة بحران.
وقُتِل شهيدًا مظلومًا.
قال أبو الحَسَن بن أبي يَعْلَى [2] : ولي أبو الفتح بن تجلبة قضاء حرّان من قبل الوالد، وكتب له سجِلًا، وكان ناشرًا للمذهب، داعيا له في تلك الدّيار.
وكان مفتيها وواعظها وخطيبها وقاضيها.
قُتِل رحمه الله على يد ابن قُريش العُقَيْليّ في سنة ستٍّ وسبعين [3] ، عند اضطّراب أهل حرّان على ابن قُريش، لما أظهر سبَّ السلف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم [4] .
قلتُ: جاء في حديث ماكِسِين [5] من «أربعين السِّلَفيّ» . وقال السِّلَفيّ: أنا أحمد بن محمد بن حامد الحرّانيّ قاضي ماكسين، أنبا عبد الوهّاب، فذكر حديثًا [6] .
172- عتيق [7] .
أبو بكر المغربيّ الواعظ المعروف بالبكْريّ [8] .
كان من غُلاة الأشاعرة ودُعاتهم. هاجر إلى باب نظام المُلْك، فنفق عليه،
__________
[1] وقع في (شذرات الذهب 3/ 352) : «الدميلي» بالدال، وهو خطأ.
[2] في طبقات الحنابلة 2/ 245.
[3] وقع في (تبصير المنتبه 1/ 334) أنه قتل سنة 496 وهذا خطأ.
[4] انظر: الكامل في التاريخ 10/ 129، 130، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 43.
[5] ماكسين: بكسر الكاف. بلد بالخابور قريب من رحبة مالك بن طوق من ديار ربيعة. (معجم البلدان) .
[6] قال عبد الوهاب بن أحمد بن جلبة: حدّثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الدقاق، حدّثنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدّثنا محمد بن بشير، حدّثنا عبد الرحمن بن جرير، حدّثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلّم:
«من اتقى الله تعالى كل لسانه ولم يشف غيظه» . (ذيل طبقات الحنابلة 1/ 43) .
[7] انظر عن (عتيق) في: المنتظم 9/ 3، 4 (في حوادث سنة 475 هـ.) (16/ 224، 225) ، والكامل في التاريخ 10/ 124، 125، والعبر 3/ 284، 285، وسير أعلام النبلاء 18/ 561، 562 رقم 290، ومرآة الجنان 3/ 119، 120، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار 2/ 185- 187 رقم 407، وشذرات الذهب 3/ 353.
[8] قال ابن النجار: «عتيق بن عبد الله البكري، أبو بكر الواعظ، من ولد محمد بن أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، من أهل المغرب، كان مليح الوعظ، فاضلا، عارفا بالكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري» . (ذيل تاريخ بغداد 2/ 185) .