كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

سمع أبا الحسن بن السّمْسار، وأبا عثمان الصّابونيّ. وصنَّف جزءًا في قِدم الحروف، رأيته، يدلُّ على تقصير كثير [1] .
190- عَبْد الواحد بن عليّ بن مُحَمَّد بن فهد [2] .
أبو القاسم بن العلّاف البغداديّ قال السّمعانيّ: شيخ صالح صدوق مكثْر، انتشرت عنه الرّواية. وكان خيِّرًا، ثقة، مأمون، متواضعًا، سليمَ الجانب، على جادّة القدماء. وكانت بلاغاته في كُتُب النّاس، لأنّ كُتُبه ذهبت حريقًا ونَهْبًا [3] .
سمع: أبا الفتح بن أبي الفوارس، وأبا الفَرَج الغُوريّ، وهو آخر من حدَّث عنهما.
وسمع: أبا الحسين بن بشْران.
روى لنا عنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو سعْد البغداديّ، وأبو القاسم إسماعيل الطّلْحيّ، وعبد الخالق بن يوسف.
وتُوُفّي في سادس عشر ذي القعدة [4] .
قلت: آخر من حدَّث عنه: أبو الفتح بن البطّيّ. وقع لي من عواليه [5] .
__________
[1] وحدّث الشريف الجوّاني النسّابة عن أبيه قال: تكلّم الشيخ أبو الفرج- أي الشيرازي الخزرجي- في مجلس وعظه، فصاح رجل متواجدا، فمات في المجلس، وكان يوما مشهودا. فقال المخالفون في المذهب: كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد؟ وإلّا كان وهنا- فعمدوا إلى رجل غريب دفعوا له عشرة دنانير، فقالوا: احضر مجلسنا، فإذا طاب المجلس فصح صيحة عظيمة، ثم لا تتكلّم حتى نحملك ونقول: فقالوا: مات، وحمل. فجاء رجل في الليل، وسافر عن البلد، ففعل وصاح صيحة عظيمة، فقالوا: مات، وحمل. فجاء رجل من الحنابلة وزاحم حتى حصل تحته، وعصر على خصاه، فصاح الرجل، فقالوا: عاش، عاش.
وأخذ الناس في الضحك، وقالوا: المحال ينكشف. (ذيل طبقات الحنابلة 1/ 70، 71) .
وقال ابن القلانسي: «كان وافر العلم، متين الدين، حسن الوعظ، محمود السمت» . (ذيل تاريخ دمشق 125) .
[2] انظر عن (عبد الواحد بن علي) في: المنتظم 9/ 78 رقم 115 (17/ 6، 7 رقم 3637) ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1/ 271- 273 رقم 152، والعبر 3/ 312، وسير أعلام النبلاء 18/ 604، 605 رقم 321، وتذكرة الحفاظ 3/ 1199، وشذرات الذهب 3/ 378.
[3] انظر: ذيل تاريخ بغداد 1/ 271.
[4] ذيل تاريخ بغداد 1/ 271.
[5] وقال القاضي عياض: سألت القاضي أبا علي الحسين بن محمد الصدفي المعروف بابن

الصفحة 181