كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

روى لنا عنه: يحيى بن عَطّاف الموصِليّ بمكّة، وعبد الرحمن بن الحسن الفارسيّ ببغداد، والحسن بن محمد بن أبي عليّ المقرئ، وجماعة سواهم.
وقال عبد الغفّار الكرْجيّ: ما رأيت مثل شيخ الإسلام الهَكّاريّ زُهدًا وفضلًا [1] .
وقال يحيى بن مَنْدَهْ: قدِم علينا أبو الحُسَين الهَكّاريّ إصبهان وكان صاحب صلاة وعبادة واجتهاد، مشهور معروف، أحد كبراء الصوفية [2] .
قال: ولدت سنة تسع وأربعمائة [3] .
وقال ابن ناصر: توفي في أول المحرم [4] بالهكارية، وهي جبال فوق الموصل.
وقال ابن عساكر: [5] لم يكن موثقا في روايته.
قال ابن النجار [6] : كان يسكن جبال الهكارية بقرية اسمها دارس [7] . وقد ابتنى هناك أربطة ومواضع. سمع الحديث الكثير، وسافر في طلبه، وجمع كُتُبًا في السُّنّة والزّهد وفضائل الأعمال، وحدَّث بالكثير. وانتقى عليه محمد بن طاهر. وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات، وفي ذلك مُتُونٌ موضوعة مركَّبة. رأيت بخطّ بعض المحدِّثين أنّه كان يضع الحديث [8] .
روى عنه: يحيى بن البنّاء، وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنْديّ.
وقيل: تكلَّم فيه ابن الخاضبة [9] .
__________
[1] سير أعلام النبلاء 19/ 68.
[2] المصدر نفسه.
[3] الأنساب 12/ 337.
[4] وهكذا أرّخه ابن السمعاني، وابن النجار، والدمياطيّ، وغيره.
أما ابن عساكر فورّخ وفاته في شهر ربيع الأول سنة 489 هـ. (تاريخ دمشق 28/ 452) .
[5] في تاريخ دمشق 28/ 452.
[6] في ذيل تاريخ بغداد 3/ 172.
[7] في الذيل: «دارش» .
[8] زاد في (الذيل 3/ 173) : «بأصبهان» .
[9] قال ابن النجار: «كتب إليّ محمد بن معمر القرشي أن أبا نصر اليونارتي الحافظ أخبره، قال:
علي بن أحمد بن يوسف الهكاري، قدم علينا أصبهان، روى عن ابن نظيف. ولم يرضه الشيخ

الصفحة 184