كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

كان عنده عِلْمٌ وأدبٌ، ومعرفة بالأصول على مذاهب السُّنَّة.
أخذوا عنه بمَيُورقَة، وله شِعرٌ بديع.
قال ابن بَشْكُوال: [1] ثمّ رجع إلى بلاد بني حمّاد، فامْتُحِن هنالك، وقُتِل ذبْحًا ليلة سبْعٍ وعشرين من رمضان.
قلتُ: وابنه السّيّد الشّريف أبو عليّ الحسن بن موسى، تجوّل بعد والده في الأندلس، ثمّ استقرّ بمَيُورقَة، وولي خطابتها. وكان رفيع القدْر. فلمّا غلب عليها الرّوم في سنة ثمان وخمسمائة، انهزم وسكن قُرْطُبة.
وابنه أبو محمد عبد العزيز أحد بُلَغَاء العصر، كتب الإنشاء، وصنَّف وأفاد.
204- موسى بن عمران [2] .
أبو المظفّر الأنصاريّ النَّيْسابوريّ.
كان أسْنَد مَن بقي بنَيْسابور. تفرَّد بالرّواية عن أبي الحسن العَلَويّ.
وسمع من: أبي عبد الله الحاكم، وأبي القاسم السّرّاج.
وعُمّر ثمانيا وتسعين سنة [3] .
وهو موسى بن عمران بن محمد بن إسحاق بن يزيد الصُّوفيّ.
قال عبد الغافر: [4] شيخ وجيه، حَسَن المنظر والرُّواء [5] ، راسخ القدم في الطّريقة. لقي الشيخ أوحد وقته أبا سعيد بن أبي الخير الميهنيّ وخدمه، وصحب
__________
[ () ] الشريف العالم أبي محمد عبد العزيز بن الحسين بن أبي البسّام موسى عن جدّها الحسن بالصحيفة الرضوية، وهي أشرف بني الحسين رضي الله عنهم. وكتب نسبها أبو الخطّاب الملقّب بذي الحسين بن دحية، والحسين رضي الله عنهما» .
[1] في الصلة.
[2] انظر عن (موسى بن عمران) في: المنتخب من السياق 455، 456 رقم 1549، والمختصر الأول للسياق (مخطوط) ورقة 90 ب، والعبر 3/ 313، والمعين في طبقات المحدّثين 141 رقم 1546، والإعلام بوفيات الأعلام 200، وسير أعلام النبلاء 18/ 530، 531 رقم 271، ومرآة الجنان 3/ 142، وشذرات الذهب 3/ 379.
[3] ومولده سنة 388 هـ.
[4] في (المنتخب من السياق) .
[5] في المطبوع من (المنتخب) : «حسن المظفر والرؤا» .

الصفحة 191