لي: خُذْ جزءين من الحديث، واجعل متن الحديث الّذي في هذا الجزء على إسناد الّذي في هذا الجزء، من أوّله إلى آخره، حتّى أردّه إلى حالته الأولى، من أوّله إلى آخره [1] .
أخبرني أبو عليّ بن الخلال، أنا جعفر، أنا السلفي، قال: سألت شجاعًا الذُّهْليّ عن ابن ماكولا فقال: كان حافظًا، فهْمًا، ثقةً، صنَّف كُتُبًا في علم الحديث [2] .
وقال المؤتَمَن السّاجيّ: لم يلزم ابن ماكولا طريق أهل العلم، فلم ينتفع بنفسه [3] .
وقال أبو الحسن بن عبد السّلام: لمّا خرج الأمير أبو نصر إلى خُراسان في طلب الحديث، كتب إلى بغداد، والشِّعْرُ له:
قَوِّضْ خِيَامَكَ عن دارٍ أُهِنْتَ بها ... وجَانِبِ الذُّلَّ إنَّ الذُلَّ يُجْتَنَبُ [4]
وارْحَلْ إذا كانتِ الأوطانُ مَضْيَعةً [5] ... فالمنزلُ [6] الرَّطْبُ في أوطانِهِ حَطَبُ [7]
وللأمير:
ولمّا تَوَاقَفْنَا [8] تباكَتْ قُلُوبُنا ... فَمُمْسِكُ دَمْع يوم [9] ذاك كساكبه
__________
[1] تذكرة الحفاظ 4/ 205 أسير أعلام النبلاء 18/ 575.
[2] تذكرة الحفاظ 4/ 1205، سير أعلام النبلاء 18/ 575، 576، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 202.
[3] المصادر السابقة.
[4] في: معجم الأدباء، وتذكرة الحفاظ، وسير أعلام النبلاء، والبداية والنهاية: «مجتنب» .
[5] في معجم الأدباء: «منقصة» . وفي وفيات الأعيان، والبداية والنهاية:
وأرحل إذا كان في الأوطان منقصة
[6] هكذا في الأصل. وفي المصادر: «المندل» ، وهو العود الرطب يتبخّر به أو أجوده.
[7] البيتان في: معجم الأدباء 15/ 104، ووفيات الأعيان 3/ 306، وتذكرة الحفاظ 4/ 1206، وسير أعلام النبلاء 18/ 577، والبداية والنهاية 12/ 124.
[8] في معجم الأدباء، وفوات الوفيات: «تفرقنا» . وفي تذكرة الحفاظ: «توافقنا» (بتقديم الفاء على القاف) ، وفي النجوم الزاهرة: «توافينا» .
[9] في معجم الأدباء: «دمع عند» .