أمير الجيوش.
أرمنيّ الجنس. ولي إمرة دمشق من قِبل المستنصِر العُبَيْديّ سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة [1] ، إلى أنّ جَرَت بينه وبين الجند والرّعيّة فتنة، وخاف على نفسه، فهَرَب في رجب سنة ستٍّ وخمسين [2] . ثمّ وليها في سنة ثمانٍ وخمسين والشّام بأسره [3] ، ثمّ وقع الخِلاف بينه وبين أهل دمشق، فهَرب سنة ستّين [4] .
وأخْرَب القصر الّذي كان خارج باب الجابية. أخربه أهل البلد والعسكر خرابًا لم يُعَمَّر بعد. ومضى إلى مصر، فَعَلَت رتبتُه، وصار صاحبَ الأمر، فبعث إلى دمشق عسكرًا بعد عسكر، فلم يظفر بها. وتُوُفْي بمصر.
وهو بدر الجماليّ، وهو الّذي بنى جامع العطّارين بالإسكندريّة [5] .
وفيه يقول عَلْقَمة العُلَيْميّ:
يا بَدْرُ أُقْسِمُ لو بِكَ اعتصمَ الوَرَى ... ولجوا إليك جميعُهم ما ضاعوا [6]
اشتراه جمال الدّين بن عمّار [7] وربّاه.
__________
[ () ] تاريخ دمشق لابن القلانسي 127، 128، والكامل في التاريخ 10/ 235، والمغرب في حلي المغرب 78، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج 12 ق 2/ 123 ب، والإشارة إلى من نال الوزارة 55، ونهاية الأرب 28/ 239، 240، والمختصر في أخبار البشر 2/ 205، ودول الإسلام 2/ 15، وسير أعلام النبلاء 19/ 81- 83 رقم 45، والإعلام بوفيات الأعلام 201، والعبر 3/ 320، وتاريخ ابن الوردي 2/ 14، والوافي بالوفيات 10/ 95، وأمراء دمشق في الإسلام 16 رقم 56، والدرّة المضيّة 439، والبداية والنهاية 12/ 147، 148، واتعاظ الحنفا 2/ 329، وتاريخ سلاطين المماليك 231، والنجوم الزاهرة 5/ 141، ورفع الإصر عن قضاة مصر 1/ 130- 137، وحسن المحاضرة 2/ 204، وشذرات الذهب 3/ 383، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة 45، 149.
[1] أمراء دمشق 16.
[2] ذيل تاريخ دمشق 92.
[3] ذيل تاريخ دمشق 93.
[4] ذيل تاريخ دمشق 94.
[5] وكان فراغه من عمارته سنة تسع وسبعين وأربعمائة. (وفيات الأعيان 2/ 45، أخبار الدول المنقطعة 77) .
[6] الكامل في التاريخ 10/ 236.
[7] في سير أعلام النبلاء 19/ 81: «اشتراه جمال الملك بن عمّار الطرابلسي» ، وتحرّف اسمه في أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 30 إلى «جمال الدولة بن حمار» !.