كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

وأبو بكر قاضي المَرِسْتان، وأبو البركات الأنْماطيّ، وأحمد بن محمد أبو سعْد البغداديّ، وآخرون.
قال السّمعانيّ: كان أحد المعمَّرين المقدَّمين، جمع «التّفسير الكبير» الّذي لم يُرَ في التّفاسير كتابٌ أكبر منه، ولا أجمع للفوائد، لولا أنّه مَزَجَه بكلام المعتزلة، وبثَّ فيه مُعْتَقَدَه، وما اتَّبع نهج السَّلَف فيما صَنَّفه من الوقوف على ما ورَدَ في الكتاب والسُّنّة والتّصديق بهما [1] .
وأقام بمصر سِنين، وحصَّل أحْمالًا من الكُتُب، وحملها إلى بغداد. وكان داعيةً إلى الاعتزال.
سمعتُ أبا سعْد البغداديّ الحافظ يقول: كان يصرّح بالاعتزال. وقال ابن عساكر: [2] هو مُصنِّفٌ مشهور. سكن طَرَابُلُس مدّةً، ثمّ عاد إلى بغداد.
سمعتُ الحسين بن محمد البلْخيّ يقول: إنّ أبا يوسف صنَّف «التّفسير» في ثلاثمائة مجلَّد ونيّف [3] ، وقال: من قرأه عليّ وهبْتُه النُّسْخة. فلم يقرأه عليه أحدٌ.
وسمعتُ هبة الله بن طاوس يقول: دخلتُ على أبي يوسف ببغداد وقد زَمِنَ، فقال: من أين أنت؟
قلت: من دمشق.
__________
[1] التدوين للرافعي 3/ 178.
[2] في تاريخ دمشق (الظاهرية) ج 10/ 163 ب (التيمورية) 24/ 126، المختصر 15/ 117، التهذيب 2/ 286.
[3] هكذا عند ابن عساكر، والعبر 3/ 321، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230، واسمه «حدائق البهجة» كما في كتاب «الروضتين» ج 1 ق 1/ 72.
والمجلّدات الثلاثمائة سبعة منها في الفاتحة.
وقيل هو في أربعمائة مجلّد، أو سبعمائة مجلّد. (طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 230، البداية والنهاية 12/ 150، النجوم الزاهرة 5/ 156) .
وقيل خمسمائة مجلّد. (طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 301) .
وقيل سبعمائة مجلّد. (المنتظم) .
وقال ابن الأثير إنه رأى منه تفسير الفاتحة في مجلّد كبير. (الروضتين ج 1 ق 1/ 72) .

الصفحة 251