كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

قال لي: كنتُ في سنّ هذا، يعني وَلَد شيخنا ابن سِوَار، وكنتُ أعقل من أبيه.
وكان لا يُسالم أحدًا من السَّلَف، وكان يقول لنا: أُخرجوا تدخل الملائكة [1] . يريد المحدّثين.
قال: ولم أكتب عنه حرفا. يعنى ابن سُكَّرَة أنّه لا يحدِّث عنه، وقد روى عنه شِعْرًا، وذكره في مشيخته.
قال شجاع الذُّهْليّ: أبو يوسف القَزْوينيّ أحد شيوخ المعتزلة، عاش ستًّا وتسعين سنة. ذكر لي أنّ مولده في سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة.
وقال ابن ناصر: مات في رابع عشر ذي القعدة، وقال مرَّةً: وُلِدتُ في نصف شعبان [2] .
__________
[1] سير أعلام النبلاء 18/ 620، لسان الميزان 4/ 12.
[2] في مولده ووفاته خلاف. فقيل ولد سنة 393 وهو الأصحّ، وقيل سنة 391، وقيل 411 هـ. أما وفاته ففي شهر ذي القعدة سنة 488 كما ذكر أعلاه. وقيل 14 ذي القعدة سنة 483 هـ. كما في (طبقات المفسّرين) وهو يقول إنه مات عن ست وتسعين سنة لأن مولده في شعبان سنة 393 وبهذا يتضح أن تأريخ وفاته بسنة 483 غير صحيح، ولعلّ الخطأ من الناسخ.
وعن محمد بن أبي الفضل الهمذاني أنه ذكر في كتابه «المذيّل» على ذيل الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين الّذي ذيّل به «تجارب الأمم» لأبي علي بن مسكويه، أن القاضي عبد السلام بن محمد القزويني ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
وذكر أبو سعد السمعاني أنه توفي سنة أربع وخمسمائة. وبين القولين تفاوت كثير، والأقرب الأول. (التدوين 3/ 180) .
وقال القزويني: قد سمعت أخبار المحاملي، عن ابن مهدي، قدم علينا قزوين، في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وهو أقصى ذكري، وسمعت سنن الشافعيّ عن والدي، وعن ابن المظفر الحافظ، عن الطحاوي، عن المزني، عنه. وكتبه أبو يوسف عبد السلام بمدينة السلام سنة ثمان وسبعين.
ورأيت بخط القاضي عبد الملك بن المعافي: أنشدني القاضي أبو يوسف القزويني:
أليل دجى أم شعرك الفاحم الجعد ... أصبح بدا أم وجهك الطالع السعد
أترجّة هاتيك أم تيك مقلة ... أتفاحة ذاك المضرج أم خدّ
أهذا الّذي في فيك درّ منضّد ... أبيني لنا أم لؤلؤ ضمّه العقد
أموج إذا ولّيت أم كفل يرى ... قضيب لجين في الغلايل أم قد
أحقّان من عاج بصدرك ركّبا ... لطيفان، أم هذان ثديان يا هند؟

الصفحة 255