كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

أبو الحسن الفِهْريّ المقرئ الحُصْريّ.
الشَّاعر الضّرير. أقرأ النّاس بسَبْتَة وغيرها.
قال ابن بَشْكُوال: [1] ذكره الحُمَيْديّ [2] وقال: شاعر أديب، رخيم الشِّعْر [3] ، دخل الأندلس ولقي [4] ملوكها، وشعره كثير، وأدبه موفور [5] .
قلت: وكان عالِمًا بالقراءات وطُرُقَها.
قال ابن بَشْكُوال: [6] روى لنا عنه أبو القاسم بن صواب، أخبرنا عنه بقصيدته الّتي نَظَمَها في قراءة نافع، وهي مائتا بيت وتسعة أبيات، قال: لقيته بمرسية [7] .
__________
[1344،) ] وشذرات الذهب 3/ 385، 386، وإيضاح المكنون 1/ 110، وهدية العارفين 1/ 693، وديوان الإسلام 2/ 176، 177 رقم 798، والأعلام 4/ 301، ومعجم المؤلفين 7/ 125.
[1] في الصلة 2/ 432.
[2] في الجذوة 314.
[3] زاد في الجذوة: «حديد الهجو» .
[4] في الذخيرة: «ولقي» .
[5] وقال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه، إلى أبي العباس النحويّ البلنسي من كلمة طويلة:
قامت لأسقامي مقام طبيبها ... ذكرى بلنسية وذكر أديبها
حدّثتني فشفيت منّي لوعة ... أمسيت محترق الحشا بلهيبها
ما زلت أذكره ولكن زدتني ... ذكرا وحسب النفس ذكر حبيبها
أهوى بلنسية وما سبب الهوى ... إلّا أبو العباس أنس غريبها
هبّ النسيم، وما النسيم بطيّب ... حتى يشاب بطيبة وبطيبها
أخي المعين على العدو بمسلق ... أزرى بوائل في ذكاء خطيبها
إذ قامت الهيجا ولولا نصره ... ما كان يعرف ليثها من ذيبها
غلب العواء على الزئير حميّة ... وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها
فأقام أحمد في مجادلة العدي ... برهان تصديقي على تكذيبها
حتى تبيّن فاضل من ناقص ... وانقاد مخطئ حجّة لمصيبها
وأخبرني أنه كان ضريرا، وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة. (جذوة المقتبس 314، 315) .
[6] في الصلة 2/ 432.
[7] في سنة 481 هـ.

الصفحة 260