كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

لقاء النّاس ليس يُفيدُ شيئًا ... سوى الهَذَيان من قيلٍ وقالِ
فاقْللْ من لقاءِ النّاس إلّا ... لأخْذِ العلمِ أو إصلاح حالِ [1]
قال السّمعانيّ: روى لنا عنه: يوسف بن أيّوب الهَمَذَانيّ، وإسماعيل الحافظ، ومحمد بن عليّ الحلابيّ، والحسين بن الحسن المقدسيّ، وغيرهم.
وتُوُفّي في سابع عشر ذي الحجّة، ودُفِن بمقبرة باب أبْرَز بالقرب من قبر الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازيّ، وصلّى عليه الفقيه أبو بكر الشّاشيّ بجامع القصر. ثمّ نُقِل في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة إلى مقبرة باب حرب، ودُفِن عند قبر بِشْر الحافي.
ونقل ابن عساكر في «تاريخه» إنّ الحُمَيْديّ أوصى إلى الأجلّ مظفّر ابن رئيس الرّؤساء أن يُدْفن عند بِشْر بن الحارث، فخالف وصيّته، فلمّا كان بعد مدّة رآه في النّوم يُعاتبه على ذلك، فنقله في صَفَر سنة إحدى وتسعين [2] ، وكان كَفَنَه جديدًا، وبدنه طَرِيًّا، يفُوح منه رائحة الطِّيب.
ووقفَ كُتُبَه رحمه الله [3] .
وقع لنا «تذكرة الحميديّ» بعلوّ [4] .
__________
[1] البيتان في: الصلة 2/ 561، ومعجم الأدباء 18/ 286، ووفيات الأعيان 4/ 283، وتذكرة الحفاظ 4/ 1222، وسير أعلام النبلاء 19/ 127، ومرآة الجنان 3/ 149، والوافي بالوفيات 4/ 318 وفيه «الصلاح» ، ونفح الطيب 2/ 114.
[2] التقييد لابن نقطة 102.
[3] المنتظم 9/ 96 (17/ 29) ، معجم الأدباء 18/ 284.
[4] ومن شعره:
كل من قال في الصحابة سوءا ... فاتّهمه في نفسه وأبيه
وأحقّ الأنام بالعدل من لم ... ينتقصهم بمنطق من فيه
وإذا القلب كان بالودّ فيهم ... دلّ أنّ الهدى تكامل فيه
وقال:
من لم يكن للعلم عند فنائه ... أرج فإنّ بقاءه كفنائه
بالعلم يحيى المرء طول حياته ... وإذا انقضى أحياه حسن ثنائه
(الوافي بالوفيات 4/ 318) .
و «أقول» : نزل الحميدي صيدا فسمع بها من أبي الحسين عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن المخ الوكيل الصيداوي. (الإكمال 7/ 215) .

الصفحة 285