كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 33)

كثيرًا. وتُوُفّي في جُمَادى الأولى.
قال السّمعانيّ: سمعتُ شيخًا لنا يقول: إنّ الخطيب لمّا حدَّث بالجزء الأوّل من «تاريخه» استأذنه أبو الفضل بن خَيْرُون أو شجاع الذُّهْليّ في التّسميع في أيّ موضعٍ يكتب، فقال: استأذِنوا الشّيخ عبد المحسن، فإنَّ النُّسخة له، ولو كان عندي شيء أعزّ منه أهديته له [1] .
وقال أبو الفضل محمد بن عطّاف: كان شيخنا عبد المحسن على طريقةٍ حَسَنة مَرْضِيّة، حَسَن العناية بالعِلْم، وكان مالكيًّا ثقة أمينًا. قال لي: وُلِدتُ في رجب سنة إحدى وعشرين [2] .
وقال ابن ناصر: تُوُفّي شيخنا عبد المحسن بن الشِّيحيّ في سادس عشر جُمَادى الأولى [3] .
قلت: وأبوه من شِيحة، قريةٌ من قرى حلب [4] .
318- عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد [5] .
__________
[1] انظر: المنتظم 9/ 100 (17/ 34) وفيه: «رحل إلى الشام وديار مصر فسمع بها من جماعة، وأكثر عن أبي بكر الخطيب بصور، وأهدى إليه الخطيب تاريخ بغداد بخطّه وقال: لو كان عندي أعزّ منه لأهديته له، لأنه حمل الخطيب من الشام إلى العراق، وروى عنه الخطيب في تصانيفه، فسمّاه «عبد الله» وكان يسمّى عبد الله، وكان ثقة خيّرا ديّنا» .
[2] تاريخ دمشق 24/ 366.
[3] في المنتظم: «جمادى الآخرة» .
ووقع في (الأنساب) و (اللباب) أن وفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
وفي (تاريخ دمشق) و (مختصره) : توفي سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ومثله في (معجم البلدان) .
أما في (السير) و (المشتبه) و (العبر) و (التذكرة) و (التبصير) وغيره فوفاته كما هنا في سنة 489 هـ.
[4] وقال ابن السمعاني: كان له أنس في الحديث وأكثر منه. كتبت عن أصحابه. (الأنساب) .
و «أقول» : سمع بصور: الخطيب البغدادي، وعبد الوهاب بن الحسن بن عمر بن برهان الغزّال وحدّث بطرابلس، فأخذ عنه بها: أبو الليث نصر بن الحسن بن القاسم التنكتي الشاشي المتوفى سنة 486 هـ. (انظر: موسوعة علماء المسلمين 3/ 233) .
[5] انظر عن (عبد الملك بن إبراهيم) في: المنتظم 9/ 100 رقم 142 (17/ 34، 35 رقم 3663) ، والكامل في التاريخ 10/ 161، وذيل تاريخ بغداد لابن النجّار 1/ 8- 14 رقم 3،

الصفحة 303