كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 34)

أبو الحَسَن [1] اللَّوَاتيّ المُرْسِي، المعروف بابن البيّاز [2] .
روى القراءات عَنْ: مكّيّ بْن أَبِي طَالِب، وأبي عَمْرو الدّانيّ، وجماعة.
ورحل إلى المشرق.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: [3] حجّ ولقي بمصر عَبْد الوهّاب القاضي المالكيّ، وأخذ عَنْهُ «التّلقين» من تأليفه. وأقرأ النّاس القرآن، وعُمّر وأَسَنَّ.
قلت: وسمع القراءات من عَبْد الجبار بْن أحمد الطَّرَسُوسيّ، وهو آخر من روى عَنْهُمَا.
قَالَ الحافظ أبو القاسم خَلَف بْن بَشْكُوَال: [4] أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة من شيوخنا، وسمعتُ بعضهم يضعِّفه وينسبه إلى الكذب وادّعاء الرّواية عَنْ أقوامٍ لم يَلْقَهَم ولا كاتبوه. ويشبه أنّ يكون ذَلِكَ في وقت اختلاطه، لأنّه اختلط في آخر عُمره.
تُوُفّي بمرسية في ثالث المحرَّم وله تسعون سنة [5] .
قلت: روى عَنْهُ القراءات: أبو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الدّانيّ، وعلي بْن عَبْد اللَّه بْن ثابت الخَزْرَجيّ، وأبو دَاوُد، وسلمان بْن يحيى بْن سَعِيد المقرئ، وآخرون.
وقد وقع لنا إسناده بالقراءات عاليا للإمام عَلَم الدين القاسم الأندلسيّ، فإنه تلا بها عَلَى أَبِي جعفر الحصّار، عَنْ أَبِي عبد الله بن سعيد المذكور. [6]
__________
[ () ] 6919، وميزان الاعتدال 4/ 360 رقم 9448، ومعرفة القراء الكبار 1/ 449، 450 رقم 388، والعبر 3/ 344، ودول الإسلام 2/ 26، وغاية النهاية 2/ 364 رقم 3818، ولسان الميزان 6/ 240 رقم 845، وشذرات الذهب 3/ 404.
[1] هكذا في الأصل وغاية النهاية 2/ 364، وفي المصادر «أبو الحسين» .
[2] في الأصل: «البياذ» بالذال المعجمة. وفي العبر، ودول الإسلام «البيار» بالراء المهملة، وفي الصلة: «البيّان» ، وفي لسان الميزان: «التيار» ، والمثبت عن معرفة القراء، وغاية النهاية.
[3] في الصلة 2/ 670.
[4] في الصلة 2/ 670.
[5] وكان مولده في سنة 406 هـ.
[6] وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله- في (معرفة القراء الكبار 1/ 450) : «وقد وقع لنا سنده بالقراءات عاليا، وفرحنا به وقتا، ثم أوذينا فيه، وبان لنا ضعفه» .

الصفحة 243