جمع كتابًا في رجال الصّحيحين سمّاهُ «تقييد المُهْمَل وتمييز المُشْكَل» [1] ، وهو كتابٌ حَسَن مفيد، أخذه النّاس عَنْهُ.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: وسمعناه عَلَى القاضي أَبِي عَبْد اللَّه بْن الحَجّاج، عَنْهُ، وتُوُفّي ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلةٍ خَلَت من شَعْبان، ومولده في المحرَّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وكان قد لزم داره قبل موته بمدة لزَمانَةٍ لِحقَتْه.
قلت: روى عَنْه: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَكَم الباهليّ شيخ العُمانيّ، والسِّلَفيّ في سماع «تقييد المُهْمَل» ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن إِبْرَاهِيم الْجَيَّانيّ المشهور بالبغداديّ، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العلاء زهر بْن عَبْد المُلْك الإياديّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن سماك الغَرْناطيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن أَبِي ليلى الْأَنْصَارِيّ الحافظ، ويوسف بْن يَبْقى النَّحْويّ، وخلْق كثير، آخرهم- فيما أرى- وفاةً: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل التِّنِّيسيّ مُسْنِد مُرّاكش، سمع منه «صحيح مُسْلِم» ، وتُوُفّي في سنة سبعين وخمسمائة.
- حرف السين-
305- سُقْمان، ويقال سُكْمان، بْن أُرْتُق بْن أَكْسَب التُّرْكُمانيّ [2] .
ولي هُوَ وأخوه إيل غازي إمرةَ القُدس الشَريف بعد أبيهما، فقصدهما الأفضل شاهنشاه أمير الجيوش، وأخذه منهما في شوّال سنة إحدى وتسعين، فتوّجها إلى الجزيرة، وأخذا ديار بَكْر، ثمّ تُوُفّي سُقْمان بين طرابُلُس وماردين،
__________
[1] في الأصل: «عيير الشكل» .
[2] انظر عن (سقمان بن أرتق) في: تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) 370، 1371، وتحقيق سويم 261، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 146، 147، والتاريخ الباهر 16، والكامل في التاريخ 10/ 389، 390، 412، وبغية الطلب (التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة) 104، 139، 140، 346، 347، والأعلاق الخطيرة لابن شدّاد ج 3 ق 2/ 533 و 555، والمختصر في أخبار البشر 2/ 219، والعبر 3/ 351، 352، وسير أعلام النبلاء 19/ 234، 235 رقم 143، وتاريخ ابن الوردي 2/ 16، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ 140، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 22، 23، ومرآة الجنان 3/ 161، والوافي بالوفيات 15/ 287 رقم 406، والنجوم الزاهرة 5/ 188، وشذرات الذهب 3/ 409، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة 344، وأخبار الدول 2/ 469، 470.