كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 34)

- حرف الخاء-
359- خلف بن محمد [1] .
__________
[ () ]
يا هند هل وصل فيرتقب ... إن كان يحفظ في الهوى سبب
أم هل لهجرك والبعد أمد ... إنّي لأجل رضاك منقضب
أنسيت موقفنا بذي سلم ... أيام أثواب الصبا قشب
وحديثنا والدهر غافل ... عن الحوادث منه والنّوب
نمسي ونصبح في بلهنيّة ... من عيشنا ووشاتنا غيّب
لما هجرت بعثت طيف كرى ... ما زيارته لنا أرب
طيف الهنا طرف رنا ... زور الزيارة وهو بمحتجب
واصلتنا والدار بارحة ... وهجرتنا وديارنا صقب
مطلتنا حلما أو بعض هوى ... جلت فأمرك كلّه عجب
دع عنك هند فقد أغار على ... فؤادك عسكر شيبك اللجب
ناقص بمدحك ما جديدة ... يعني إذا ما أحنت السحب
ملكا يقبل عند رؤيته ... في دسته عوض اليد الصيّب
عتبوه في أشعاره كرما ... ولو أنهم عقلوا لما عتبوا
من معشر من بجميل فعلهم ... بتحمّل الأشعار والخطب
قد وردت بغداد أو طال بها ... عهدي وحرّك نحوها سبب
وهي التي أغنتك شهرتها ... عن أن تجدّدها لك الكتب
دار الملوك وكلّ ما حزبت ... فوق السماك لمجده الطنب
وطلبت مثلك يا نفيس بها رجلا ... فأعيا عبدك الطلب
فرجعت أدراجي إلى ملك ... أمواله في الجود تنتهب
في المكرمات بعض قصّته ... أبدا وفيها يذهب الذهب
هيهات تسمع في الندا عونا ... لو أنّ نازلة عليه أب
وأنشد ابن السرّاج بصور لنفسه من قصيدة:
وقد صار يبري نصول السهام ... وأولى من المنّ ما لا يمن
ليجعلها في الدواء الجريح ... ويشري بها للقتيل الكفن
ومن شعره:
وعدت بأن تزوري بعد شهر ... فزوري، قد تقضّى الشهرزوري
وشقّة بيننا نهر المعلّى ... إلى البلد المسمّى شهرزوري
(فشهر صدودك المحتوم صدق ... ولكن شهر وصلك شهرزوري
(الأنساب 7/ 418) .
توفي ليلة الأحد 11 صفر سنة 500 وقيل سنة 501 وقيل سنة 502 هـ. (انظر كتابنا: موسوعة علماء المسلمين (القسم الثاني) ج 1/ 19- 23 رقم 307) .
[1] انظر عن (خلف بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 175 رقم 397.

الصفحة 319