366- المبارك [1] بن فاخر بن محمد بن يعقوب بْن فاخر بْن مُحَمَّد بْن يعقوب [2] .
أبو الكرم ابن الدّبّاس، النَّحْويّ.
من كبار أئمة العربية واللُّغة، لَهُ فيهما باعٌ طويل.
وُلِد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وقيل: سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة [3] ، وهو أصح، والأوّل غلط.
أخذ عَنْ: أَبِي القاسم عبد الواحد بن برهان الأسديّ [4] .
__________
[ () ] الأسدي أيضا قريبا منه.
وذكره السلفي وأثنى عليه، ثم قال بعد كلام له: كتبت عنه فأكثرت، وأخرج لي في جملة ما أخرج في سنة أربع وتسعين جزءا من حديث ما روى الخطابي كان يرويه عن أبي بكر بن النمط المقرّر فنظر فيه فرأى الإلحاق، فقال لي: رأيت هذا التسميع؟ قلت: نعم، والشيخ ثقة، جلى القدر، ربّما نقله من نسخة أخرى وما ذكره ولا أحال عليه، فقال: نعم، يحتمل منه لأنه ثقة كبير. ثم رأيت بعد ذلك من هذا الخط غير جزء ابن النمط، أراني المؤتمن ومحمد بن منصور السمعاني، وكان أبو نصر محمود الأصبهاني حاضرا، فذكر أنه وقف على مثل هذا، قال: والعلّة فيه أنه صاحب كتب كثيرة تنقل من نسخة إلى نسخة أخرى ولا يذكر الطبعة، وكذا التسميع اتّكالا على ثقته، وحلف أبو نصر باللَّه أنه رأى مثل ذلك في أجزائه، ثم وجد في كتبه الأصول التي نقل منها، وأنا بعد وقفت على مثل ما ذكره أبو نصر، فاللَّه أعلم. (المستفاد من ذيل تاريخ بغداد) .
[1] هذه الترجمة وردت في الأصل بعد ترجمة (يوسف بن تاشفين) الآتية برقم (369) ، فقدّمتها إلى هنا مراعاة لترتيب الحروف.
[2] انظر عن (المبارك بن فاخر) في: نزهة الألبّاء 260 (و 281- 283) و 298، والمنتظم 9/ 154 رقم 249 (17/ 106 رقم 3771) ، ومعجم الأدباء 17/ 54- 56 رقم 20، والكامل في التاريخ 10/ 439، وإنباه الرواة 3/ 256، 257، والعبر 3/ 356، وميزان الاعتدال 3/ 431 رقم 7047، والمغني في الضعفاء 2/ 540 رقم 5163، وسير أعلام النبلاء 19/ 302، 303 رقم 192، وتخليص ابن مكتوم 241، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ 195، ومرآة الجنان 3/ 162، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة (مخطوط) ورقة 249، ولسان الميزان 5/ 11 رقم 37، والنجوم الزاهرة 5/ 195، وبغية الوعاة 2/ 272، 273، وكشف الظنون 48، 1741، وشذرات الذهب 3/ 412، ومعجم المؤلفين 8/ 172، 173.
[3] نزهة الألبّاء 282.
[4] وهو العكبريّ النحويّ المتوفى سنة 450 هـ. (نزهة الألباء 260) .
وقال ياقوت: وجدت بخط السمعاني مولده على ما تقدّم، فإن صحّ ذلك لا يصحّ أخذه النحو عن ابن برهان، لأنّ ابن برهان مات سنة ست وخمسين وأربعمائة، بل إن كان سمع منه شيئا جاز ذلك، ثم لما وردت إلى مرو نظرت في كتاب «المذيّل» للسمعاني وقد ألحق بخطّه في