كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 34)

[الفتنة في بغداد]
وكان قد ورد قبله إلى بغداد كَمُشْتِكِين شِحْنةً من قبل بَركيَارُوق، وكان بها أيضًا شحنة لمحمد، وهو إيلغازي بن أرتق، فحرّك الفتنة، وترك الخطبة والدّعوة للسلطان، واقتصروا عَلَى الدّعوة للخليفة لا غير [1] .
وجاء سُقْمان نجدةً لأخيه، فعاث وأفسد ونهب، واجتمع بأخيه فيها، ونهبا دجيلًا، ولم يبقيا على أحد، وافتضّت الأبكار، وعملا ما لا تعمله التّتار، وغَلَت الأسعار [2] .
[مقاتلة سيف الدولة لكمشتكين]
وسار القيصريّ، وهو كَمُشْتِكِين، إلى واسط، فتِبعه سيف الدّولة بالعرب وهزمهم [3] .
[المصافّ الخامس بين بَركيَارُوق وأخيه]
وفي جُمَادَى الآخرة، كَانَ المصافّ الخامس بين بَركيَارُوق ومحمد عَلَى باب خُوَيّ، فانهزم عسكر محمد، وانهزم هُوَ إلى أَرْجِيش [4] من أعمال خِلاط، ثمّ سار إلى خِلاط. واتصل بِهِ الأمير عليّ صاحب أَرْزَن الرُّوم [5] .
[القبض عَلَى الوزير سديد الملك]
وفي رجب قبض الخليفة عَلَى وزيره سديد الملك أبي المعالي، وحبس [6] .
__________
[1] الكامل في التاريخ 10/ 355، 356، البداية والنهاية 12/ 163، تاريخ الخلفاء 428.
[2] الكامل في التاريخ 10/ 356.
[3] الكامل في التاريخ 10/ 357، 358.
[4] أرجيش: بالفتح ثم السكون، وكسر الجيم، وياء ساكنة، وشين معجمة. مدينة قديمة من نواحي أرمينية الكبرى قرب خلاط. وأكثر أهلها أرمن نصارى. (معجم البلدان 1/ 144) .
[5] الكامل في التاريخ 10/ 359- 361، المختصر في أخبار البشر 2/ 216، العبر 3/ 343، دول الإسلام 2/ 26، البداية والنهاية 12/ 163، تاريخ ابن خلاط 3/ 489، 490 و 5/ 31، تاريخ ابن الوردي 2/ 14.
وفي الأصل وقع: «أرزن الرومي» ، والتصحيح من الكامل، ومعجم البلدان 1/ 150 وفيه:
أرزن بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، ونون. وهي بلدة من بلاد أرمينية.
[6] الكامل في التاريخ 10/ 362، تاريخ ابن خلدون 3/ 490.

الصفحة 54