نَدْرِي، وَكَتَبُوا لَهُ بِذَلِكَ رُقْعَةً، فَنَظَرَ فِيهَا، وَرَوَى حَدِيثَ: «مَنْ كَذِبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا» [1] .. مِنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ طَرِيقًا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ فَقُولُوا لَهُ يَكْتُبْ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا، وَيَخْلِطُ الْأَسَانِيدَ، وَيُسْقِطُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ أُمَيِّزْهَا فَهُوَ كَمَا يَدَّعِي. فَفَعَلُوا ذَلِكَ امْتِحَانًا لَهُ، فَرَدَّ كُلَّ اسْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ طَلَبَ لِقُرَّاءِ مَجْلِسِهِ، فَأَعْطَاهُمُ النَّاسُ أَلْفَ دِينَارٍ. هَذَا مَعْنَى مَا ثَنَا [2] شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيُّ.
وسمعت إسماعيل بْن محمد الإصبهانيّ الحافظ يَقُولُ: لو صرف والدك همّته إلى هدْم هذا الجدار لسقط.
وقال السّلَفيّ فيه- فيما سَمِعْتُ أبا العزّ البُسْتيّ ينشده عَنْهُ-:
يا سائلي عَنْ عِلم الزّمان ... وعالم العصر لدى الأعيان
__________
[1] الحديث بتمامه: «بلّغوا عني، يعني، ولو آية. وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. ومن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وفي رواية أخرى: «تسمّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي. ومن رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي. ومن كذب عليّ» . وهو صحيح، متواتر، أخرجه البخاري في الجنائز (1291) ، ومسلم في المقدّمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، عن المغيرة.
وأخرجه البخاري في الأنبياء (3461) ، والترمذي في العلم (2671) ، وأحمد في المسند 2/ 271 و 202 و 214 عن عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري في الأدب (6197) ، ومسلم في المقدّمة، وابن ماجة في المقدّمة، وأحمد 2/ 401 و 413 و 469 و 519 عن أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي في العلم (2661) ، وابن ماجة في المقدّمة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه مسلم في المقدّمة، وابن ماجة في المقدّمة، والدارميّ 1/ 76، وأحمد 3/ 98 و 113 و 116 و 176 و 203 و 209 و 223 و 278 و 280 عن أنس بن مالك.
وروي عن: أبي سعيد الخدريّ، وجابر، وأبي قتادة، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وقيس بن سعد، وسلمة بن الأكوع، وعقبة بن عامر، وزيد بن أرقم، وخالد بن عرفطة.
ورواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، عن أبيه، عن الأوزاعي، بسنده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص. (تاريخ دمشق 7/ 312) .
وأخرجه ابن جميع الصيداوي في (معجم الشيوخ 111 رقم 60) ، والشهاب القضاعي في مسندة 1/ 324 رقم 547 و 548 و 549 و 550، والمعافى الجريريّ في (الجليس الصالح 1/ 170) ، وسعد بن أبي وقاص في مسندة ص 176 رقم 101.
[2] اختصار: «حدّثنا» .