80- محمد بن محمد بن عليّ [1] .
أبو الفتح الفُرَاويّ [2] الواعظ.
كان حَسَن الوعْظ، حُلْو الإيراد، مليح الإشارة.
قدِم بغداد وعقد بها مجلس الوعظ والإملاء.
وحدث عن: أبي القاسم القُشَيْريّ، وغيره.
وكانت وفاته بالرَّيّ.
قال ابن الجوزيّ [3] : لكنّه كان يروي الكثير من الموضوعات [4] .
قال: وكذلك مجالس الغزّاليّ الواعظ وابن العبّاديّ فيها العجائب المتخرّصة [5] والمعاني الّتي لَا توافق الشّريعة. وهذه المحنة تعمّ أكثر القُصّاص، بل كلّهم، لاختيارهم ما يَنْفُق على العوامّ.
وذكره ابن النّجّار [6] .
__________
[ () ]
هبّوا إلى شرب الخمور ... لصبوحكم لا للصلاة أذاني
طلعت كؤوس الراح من أيديهم ... مثل النجوم وغبن في الأبدان
[1] انظر عن (محمد بن محمد الفراوي) في: المنتظم 9/ 221، 222 رقم 375 (17/ 190، 191 رقم 3897) ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 95، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/ 190، 191، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن كثير (مخطوط) 111 ب، 112 أ، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 248 رقم 69، والوافي بالوفيات 1/ 127.
[2] الفراوي: بضم الفاء وفتح الراء بعدهما الألف وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى فراوة وهي بليدة على الثغر مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة بناها أمير خراسان عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون. (الأنساب 9/ 256) وفي المنتظم: «الخزيمي» .
[3] في المنتظم 9/ 221 (17/ 191) .
[4] عبارته في المنتظم: «ورأيت من مجالسه أشياء قد علّقت عنه فيها كلمات، ولكن أكثرها ليس بشيء، فيها أحاديث موضوعة، وهذيانات فارغة بطول ذكرها» وذكر حديثا فيه كذب فاحش.
[5] في الأصل: «المخرصة» .
[6] وقال ابن الجوزي: «احتضر الخزيمي بالريّ فأدركه حين نزعه قلق شديد، قيل له: ما هذا الانزعاج العظيم؟ فقال: الورود على الله شديد» .
وقال ابن السمعاني: هو واعظ حسن الوعظ، مليح الإيراد، حلو المنطق، خفيف الروح، لطيف العبارة، حسن الإشارة. وأنشد له:
إذا كنت ترضى بالتمنّي من التقى ... فإنّ التمنّي بابه غير مغلق
ما ينفع التحقيق بالقول في التقى ... إذا كان بالأفعال غير محقّق
(طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح 1/ 248) .