كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 36)

وكان مُسْنِد هَرَاة في زمانه.
روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر، وجماعة. وآخر من روى عنه أبو رَوْح عبد المعزّ الهَرَويّ.
قال ابن نقطة [1] : ذكر لي يحيى بن عليّ المالقيّ ببغداد أنّه لمّا قدِم أَبُو جَعْفَر بن خَولة الغَرْناطيّ من الهند إلى هَرَاة، أخرج إليهم بقيَّة الأصل بمُسْنَد أبي يَعْلَى، وفيه سماع أبي رَوْح، من تميم.
قال يحيى: فكمل له جميع المُسْنَد سماعًا منه بتلك المجلَّد.
قلت: لَا أعلم متى تُوُفّي تميم، لكنه كان باقيًا في حدود هذه السّنة بهَرَاة. وسماعاته بنَيْسابور. وكان يؤدّب.
وسماع أبي روح منه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ: أنا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، نا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [2] ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَافَقَنَاهُ.
وأخبرنا ابن الخّلال: أنا عتيق السَّلْمانيّ، وغيره قالا: أنا أبو القاسم بن عساكر، أنا تميم الْجُرْجانيّ بهَرَاة في شعبان سنة ثلاثين، فذكر حديث بهْز بن حكيم في البرّ، من جزء ابن نُجَيْد.
وقد قال ابن السّمعانيّ إنّه لمّا دخل هَرَاة كان تميم قد تُوُفّي، وإنّه أجاز له في سنة ثمانٍ وعشرين.
__________
[1] في التقييد 222.
[2] في المغازي (4363) باب: حج أبي بكر بالناس في سنة تسع، ومن طرق أيضا عن الزهري (369) و (1622) و (3177) و (4655) و (4656) ، و (4657) ، ومسلم (1347) ، وأبو داود (1947) ، والنسائي 5/ 234، وتفسير ابن جرير (16437) ، وابن الأثير في جامع الأصول 2/ 152- 156، وفتح الباري 8/ 318- 320.

الصفحة 237