فيكون الأمير باعتبار عددهم تاسعًا، فلا يستقيم ما ادعاه. والمستعين خلعوه أيضًا كما قال، وخلعوا الّذي بعده، وهو المُعْتَزّ باللَّه، وقتلوا المهتدي باللَّه، رضي الله عنه، وخلعوا القاهر وسَمَلوه. فليس الخلْع مقتصرًا على كلّ سادسٍ لو صحّ العدد [1] .
- حرف النون-
120- نُوشروان بن خالد بن محمد [2] .
الوزير، أبو نصر القاشانيّ، الفِينيّ، وفين: من قُرى قاشان [3] .
وزير الدّولتين جميعًا للخليفة المسترشد، وللسّلطان محمود بن محمد.
قال ابن السّمعانيّ: كان قد جمع الله فيه الفضل الوافر، والعقل الكامل، والتّواضع، والخيريّة، ورعاية الحقوق. أدركته ببغداد وقد كبر وأسنّ وتضعضع، وأقعده العجز في داره بالحريم الظّاهريّ. عاقني المرض عن الحضور عنده.
وقد حدَّث عن: عبد الله بن الحَسَن الكامخيّ العبّاديّ.
وسمع منه جماعة من أصحابنا. وكان هو السبب في إنشاء «مقامات الحريريّ» [4] ، وكان يميل إلى التَّشيُّع.
__________
[1] قال ابن السمعاني: ومما ينسب إلى الراشد من الشعر:
زمان قد اصطفت نصال صروفه ... وأصبح آساد الكرام لها فزعا
أكلوا ثمّ تشكّوا صروف زمانها ... فليس لها مأوى وليس لها مرعى
فيا قلب لا تأسف عليه، فربّما ... ترى القوم في أكناف أفنائه صرعا
[2] انظر عن (نوشروان) في: المنتظم 10/ 77، 78 رقم 100 (17/ 333، 334 رقم 4046 وفيه: «أنوشروان» ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 217، 218، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 223، وخريدة القصر (قسم شعراء العراق) ج 1/ 244، 263، 266، 274، 288، 316، 339- 341، 358، والفخري 273، والتاريخ الباهر 35، 49، والكامل في التاريخ 11/ 70، 71، ووفيات الأعيان 4/ 64 (67) و 5/ 200، وعيون التواريخ 12/ 330، 341 وفيه: «أنوشروان» ، والبداية والنهاية 12/ 214، وشذرات الذهب 4/ 101، وشرح مقامات الحريري للشريشي 1/ 12، وزبدة النصرة (انظر فهرس الأعلام) 205.
[3] في المنتظم (طبعة دار الكتب العلمية) : «القاساني الضني من أهل قرية ضن، وهي من قرى قاسان» ، والمثبت هو الصحيح. انظر: معجم البلدان 4/ 286.
[4] قال ابن الجوزي: فإنّ أبا القاسم عبد الله بن أبي محمد الحريري حكى أنّ والده كان جالسا في مسجده ببني حرام إحدى محالّ البصرة، فدخل المسجد شيخ ذو طمرين عليه أهبة السفر، رثّ الحالة، فصيح اللهجة، حسن العبارة، فقال: من أين الشيخ؟ قال: من سروج، وكنيتي