كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 36)

قال ابن النّجّار: أنوشروان الوزير، وُلِد بالرَّيّ في رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ووَزَرَ، ثمّ عُزِل، ثمّ أُعيد. وكان موصوفًا بالجود والإفضال، محبّا للعلماء. أحضر ابن الحُصَيْن إلى داره يُسمع أولاده «مُسْنَد أحمد» بقراءة ابن الخشّاب. وأذِن للنّاس في الدخول، فعامَّة من سمعه ففي داره.
روى عنه: أبو القاسم بن عساكر في «معجمه» .
وسماعه من السّاويّ في سنة ثمانٍ وسبعين.
تُوُفّي في رمضان، ودُفِن بداره، ثمّ نُقِل بعد ذلك إلى الكوفة، فدُفِن بمسجد عليّ عليه السّلام.
وفي «تاريخ ابن النّجّار» نقل من خطّ قاضي المَرِسْتان: تُوُفّي أنوشروان في ثاني عشر صَفَر سنة ثلاثٍ وثلاثين [1] .
- حرف الياء-
121- يونس بْن مُحَمَّد بْن مغيث بْن مُحَمَّد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث [2] .
أبو الحسين القُرْطُبيّ، أحد الأئمة.
روى عن: جدّه مُغِيث. وعن: القاضي أبي عمر بن الحذّاء، وحاتم بن محمد، ومحمد بن بشير، وأبي مروان بن سِرَاج، وأبي عبد الله بن منصور،
__________
[ () ]
ولست أرى أذكاركم بعد خبركم ... بمكرمة حسبي اهتزازكم حسبي
[1] وقال ابن خلّكان: كان نبيلا فاضلا، جليل القدر، له تاريخ لطيف سمّاه «صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور» ، ونقل منه العماد الأصبهاني في كتاب «نصرة الفترة وعصرة الفطرة» الّذي ذكر فيه أخبار الدولة السلجوقية نقلا كثيرا. (وفيات الأعيان 4/ 67) .
[2] انظر عن (يونس بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 688 رقم 1518، والغنية للقاضي عياض 224- 226 رقم 96، وبغية الملتمس 513، 514 رقم 1501، ومعجم أصحاب ابن الصدفي 309 رقم 313، وتذكرة الحفاظ 4/ 1277، والعبر 4/ 90، وسير أعلام النبلاء 20/ 123، 124 رقم 74، وأزهار الرياض 3/ 161، وعيون التواريخ 12/ 340، ومرآة الجنان 3/ 260، وبغية الوعاة 2/ 366، وشذرات الذهب 4/ 101، 102، وشجرة النور الزكية 1/ 133، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (بتحقيقنا) (القسم الثاني) 5/ 75 رقم 1379.

الصفحة 306