طرده، فهرب ابن أفلح، وأمر المسترشد بنقْض الدّار. وكان قد غرّم عليها عشرين ألف دينار. وكان فيها حمّام، ولمُسْتَرَاحها أنْبُوب، إنْ فُرِك يمينًا جرى ماءٌ ساخن، وإنْ فُرِك شمالا جرى ماء بارد.
ثمّ ظهر بتكريت، واستجار بهرون الخادم. ثمّ آل الأمر إلى أنّ عفا عنه.
ومن شِعْره:
دع الهوى لأُناس يعرفون به ... قد مارسوا الحبَّ حتّى لان أَصْعَبُه
بَلَوْتَ نفسَكَ فيمًا لست تخبرهُ ... والشّيءُ صَعْبٌ على من لَا يجرّبُه
أهن [1] اصطبارًا وإن [2] لم تستطع جَلَدًا ... فرُبّ مدرِك أمرٍ [3] عزَّ مطلبُه
أحيوا [4] الضُّلُوع على قلبٍ يحيّرني ... في كلّ يومٍ ويُعْييني تقلُّبُه
تنازعُ [5] الرّيح من نجدٍ يهيّجهُ ... ولامِعُ البرْقِ من نعمان يُطربُه [6]
157- عَلِيّ بْن المسلّم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن الفتح [7] .
__________
[1] في المنتظم: «افن» ، وفي مرآة الزمان: «اقن» .
[2] في مرآة الزمان: «إذا» .
[3] في المنتظم (طبعة حيدرآباد 10/ 82) : «مدرك أمرا» . وفي (طبعة دار الكتب العلمية 17/ 339) كما هنا.
[4] في المنتظم، ومرآة الزمان: «أحنى» .
[5] في المنتظم، ومرآة الزمان: «تتاوح» .
[6] وأورد له ابن الجوزي أبياتا أخرى، ورسالة نثرية فيها أبيات شعر.
[7] انظر عن (علي بن المسلم) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 270، وتبيين كذب المفتري 326، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج 18/ 176، 177 رقم 109، ودول الإسلام 2/ 53، والإعلام بوفيات الأعلام 219، وسير أعلام النبلاء 20/ 31- 34 رقم 14، والمشتبه في الرجال 2/ 588، والمعين في طبقات المحدّثين 157 رقم 1697، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار، (مخطوط) ورقة 8 ب، وفيه: «علي بن محمد بن علي بن المسلم» ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 283، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 428، 429، ومرآة الجنان 3/ 261، والوافي بالوفيات 22/ 195 رقم 145، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 103، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 314، 315 رقم 276، وعيون التواريخ 12/ 343، وتبصير المنتبه 4/ 1282، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 435، 436، ومختصر تنبيه الطالب 33، وطبقات المفسّر للأدنه وي (مخطوط) 40 أ، وكشف الظنون 18، وشذرات الذهب 4/ 102، وهدية العارفين 1/ 696، 697، ومعجم المؤلفين 7/ 241.