أبو بكر. شيخ مُسِنّ، كبير القدْر، فاضل، محترم.
أكثر الأسفار في شبيبته، ورأى الأئمَّة.
وجد في خُراسان، ووُلّي القضاء بعدَّة أماكن في بلاد الجزيرة، والشّام، وكان يلقَّب بقاضي الخافِقَين.
تفقه ببغداد على أبي إسحاق، وسمع منه.
ومن: أبي القاسم الأنْماطيّ، وأبي نصر الزَّيْنبيّ. وبنَيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف، وغيره.
وحدَّث ببغداد، والمَوْصل.
وُلِد بإربل في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة [1] .
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة.
قال ابن عساكر [2] : قدِم دمشق مِرارًا، أحدها رسولًا من المسترشد لأخذ البيعة.
أنا أبو بكر بن أبي أحمد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بدمشق، أنا عثمان المَحْمِيّ، فذكر حديثًا.
تُوُفّي ببغداد في جُمَادَى الآخرة.
وقال عليّ بن يحيى الطّرّاح: مات في ثاني ربيع الأوّل [3] .
__________
[ () ] الشافعية لابن الصلاح 1/ 242، 243 رقم 65، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 23/ 172، 173 رقم 206، وسير أعلام النبلاء 20/ 139 رقم 83، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/ 174، 175، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 98، والوافي بالوفيات 4/ 339، وطبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) 120، وشذرات الذهب 4/ 123، والتاج المكلّل للقنوجي 97.
[1] في المنتظم: ولد سنة أربع وخمسين. وفي تاريخ دمشق: ولد سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وقيل سنة ثلاث وخمسين. وقال ابن المستوفي: ذكر ابن المستوفي: ذكر ابن السمعاني أنه سأله عن مولده فقال:
ولدت في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة بإربل، ونشأ بالموصل. قال: وسألته مرة أخرى، فقال: في سنة أربع وخمسين. قال وكان يرجع إلى عقل وثبات. (تاريخ إربل 1/ 203) .
[2] في تاريخ دمشق.
[3] ومن شعره:
همّتي دونها السّها والثّريّا ... قد علت جهدها فما تتدانى
فأنا متعب معنّى إلى أن ... تتفانى الأيام أو أتفانى