كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 36)

إشارةٌ منكِ تكفيني [1] ، وأحسن ما [2] ... رُدَّ السّلامُ، وغَدَاة البَيْنِ بالعَنَمِ [3]
تَعليقُ قلبي بذاتِ القُرْطِ يُؤلمهُ [4] ... فينكر [5] القُرْطُ تعليقًا بلا ألم
وما نسيت، ولا أنسى تجشُّمَها [6] ... ومنسم [7] الجوّ غُفْلٌ، غير ذي عَلَمِ
حتى إذا طاح [8] منها [9] المِرْط من دَهَشٍ ... وانْحَلّ بالضّمّ سلْك [10] العُود في الظُّلَم
تبسّمت فأضاء الجوّ [11] ، فالتقطتْ ... حبّات متعثّر [12] في ضوء منتظم [13]
وله:
إذا ما قلّ عقلُ المرءِ قلّت هُمُومُه ... ومن لم يكنْ ذا مُقْلةٍ كيف يَرْمَدُ؟
وقد تصقل الضبات وهي كليلةٌ ... وتصيد أحدّ السِّيفِ وهو مُهَنَّد
وله:
إني لأَشْكُو خُطُوبًا لَا أعيّنها ... ليبرأ النّاسُ من لَومي ومن عذْلي
كالشّمع يبكي ولا يُدرى، أَعَبْرَتُهُ ... من حُرْقة النّار، أو من فرقةِ العَسَلِ
وله القصيدة السّائرة:
أحِطْ عن [14] الدُّرر الزّهر اليَوَاقِيتا ... واجعل لحجّ تَلاقِينا مواقيتا
__________
[1] في سير أعلام النبلاء، ومرآة الجنان: «تكفينا» ، وفي وفيات الأعيان: «تغنيني» .
[2] في عيون التواريخ: «وأفصح» .
[3] العنم (بالعين المهملة) : ضرب من الشجر له نور أحمر تشبه به الأصابع المخضوبة.
[4] في الأصل: «يوليه» ، والمثبت عن السير وعيون التواريخ.
[5] في عيون التواريخ: «فليشر» .
[6] في الوافي بالوفيات: «تبسّمها» .
[7] في الوافي: «ملبس» .
[8] في مرآة الجنان: «طرح» .
[9] في عيون التواريخ: «أطاح عنها» ، وفي الوافي: «طاح عنها» .
[10] في العيون: «العقد في النظم» ، وفي الوافي: «عقد السلك» ، وفي وفيات الأعيان: «سلك العقد» .
[11] في العيون: «فأضاء الليل» .
[12] في وفيات الأعيان، العيون: «منتثر» ، ويقال: «حباب منتشر» .
[13] الأبيات في: وفيات الأعيان 1/ 59، وسير أعلام النبلاء 19/ 554، 555، وعيون التواريخ 12/ 208، ومرآة الجنان 3/ 230، والوافي بالوفيات 6/ 54.
[14] في المختصر، وتاريخ ابن الوردي، وعيون التواريخ: «أمط على» .

الصفحة 93