كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

فلمّا وقعت الفتنةُ في غَرْناطَة عند زوال الدّولة اللّمتونيّة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، خرج إلى المُنَكَّب [1] ، فأقرأ بها إلى أن تُوُفّي في شعبان، وله 75 سنة.
93- عبد [السيّد] [2] بْن عليّ بْن الطّيّب [3] .
أبو جعفر ابن الزَّيْتُونيّ.
تفقّه عَلَى أَبِي الوفاء بْن عقِيل، ثمّ انتقل حنفيّا، واتّصل بنور الهدى الزَّيْنبيّ، وقرأ عَلَيْهِ الفقه، وعلى خَلَف الضّرير عِلم الكلام، وصار داعية إلى الاعتزال، ثمّ اشتغل عَنْ ذَلكَ بمشارفة المارستان [4] .
وتُوُفّي في شوّال.
94- عبد الملك بْن محمد بْن عُمَر [5] .
التّميميّ، الأندلسيّ، أبو مروان، من أهل المَرِيَّة، ويُعرف بابن وَرْد.
كَانَ فقيه، مُفْتيًا [6] .
لقي: أبو عليّ الغسّاني، والصّدفيّ.
__________
[1] المنكّب: بالضم ثم الفتح، وتشديد الكاف وفتحها، وباء موحّدة. بلد على ساحل جزيرة الأندلس من أعمال إلبيرة، بينه وبين غرناطة أربعون ميلا. (معجم البلدان 5/ 216) .
[2] في الأصل بياض.
[3] انظر عن (عبد السيد بن عليّ) في: المنتظم 10/ 128 رقم 191 (18/ 59 رقم 4139، وتذكرة الحفاظ 4/ 1294، والجواهر المضيّة 2/ 424، 425 رقم 814، والطبقات السنية، رقم 1245، وهدية العارفين 1/ 573، ومعجم المؤلفين 5/ 232.
[4] المنتظم. وقال ابن النجار: وما أظنّه روى شيئا. وكان شيخا يعرف علم الكلام، وصنّف فيه مصنّفا. (الجواهر 2/ 425) .
[5] انظر عن (عبد الملك بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1709، ومعجم الصدفي 249 رقم 229، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، السفر الخامس، ق 1/ 36، 37 رقم 87.
[6] وقال المراكشي: وكان فقيها، حافظا للمسائل، متحقّقا بالرأي، مشاورا، بصيرا بالفتيا، ويذكر أنه كان أوقف على المسائل خاصة من أخيه.
قال في سنة 540 إنه أتاه في النوم شيخ عظيم الهيئة، فأخذ بعضديه، من خلفه وهزّه هزّا عنيفا حتى رعبه وقال له: قل:
ألا أيّها المغرور ويحك لا تنم ... فلله في ذا الخلق أمر قد انبرم
فلا بدّ أن يرزوا بأمر يسوءهم ... فقد أحدثوا جرما على حاكم الأمم

الصفحة 113