153- عبد الله بن علي بن سعيد [1] .
أبو محمد القَيْسَرانيّ، القصْريّ، الفقيه.
فاضل، إمام، ديِّن، فصيح، مُناظِر، من كبار فُقهاء النّظاميَّة.
سَمِعَ: أبا القاسم بْن بَيان.
وقد مرّ في سنة اثنتين وأربعين.
وقال ابن السّمعانيّ: بنى ابن العجميّ بحلب لَهُ مدرسة، ودرَّس بها، وكتبتُ عَنْهُ بها جزء ابن عَرَفَة. وقال لي: وُلِدت بقَيْساريَّة. والقصْر الّذي انتسب لَهُ بُلَيْدة بين عكّا وحَيْفا عَلَى السّاحل.
قَالَ: ومات بحلب في سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين. يُحَوَّل.
154- عبد الرحمن بْن عبد الله الحلْحُوليّ، الحلبيّ [2] .
سافر وأقام بمصر مدَّة. ثمّ سكن دمشق. وكان من كبار الصّالحين والعُبّاد.
وحلْحُول: قرية بها قبر يونس [3] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيما يُقال، وهي بين القدس، والخليل. أقام بها سبْع سِنين، بنى [4] بها مسجدا، وتعبَّد فيه بين الفرنج، وسمعنا أنّهم كانوا يتبرّكون بِهِ، ويعتقدون فيه.
ثمّ انتقل إلى دمشق.
قَالَ ابن عساكر: مضيت إِلَيْهِ غير مرَّة، وانتفعت بروايته وبكلامه، وما رَأَيْت بالشّام في فنّه مثله. واستشهد بظاهر دمشق في وقعة الفرنج، رحمه الله.
__________
[ () ] وقال في التحبير: «وكان تاركا لما لا يعنيه» .
[1] تقدّم في وفيات السنة السابقة برقم (88) .
[2] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الله) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 298، ومعجم البلدان 2/ 290، وتوضيح المشتبه (مخطوط) ج 1/ ورقة 144 أ، وهو مذكور في سير أعلام النبلاء 20/ 180 دون ترجمة.
وانظر تعليق العلّامة اليماني على الأنساب 4/ 191.
وسير ذكره في ترجمة «يوسف بن الفندلاوي» في آخر وفيات هذه السنة برقم (187) .
[3] انظر: الزيارات للهروي 29.
[4] في الأصل: «بناء» .