كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

بمراضي ابن المرخّم، وسخطان الزَّيْنبيّ، ولم يبق لَهُ إلّا الاسم، فمرض وتُوُفّي يوم عيد النَّحْر، وصلّى عَلَيْهِ ابن عمّه نقيب النّقباء طلْحة بْن عليّ. ودُفن بمشهد أَبِي حنيفة إلى جانب والده. وخَلَّف جماعة بنين ماتوا شبابا. وعاش ستّا وسبعين [1] سنة [2] .
164- عليّ بْن أَبِي الوفاء سعد بْن عليّ بْن عبد الواحد بْن عبد القاهر بْن أحمد بْن مُسْهِر [3] .
مهذّب الدّين، أبو الحسن المَوْصِليّ، الشّاعر.
صدْرٌ، رئيس، وشاعر مُحسِن. مدح الملوك الكُثُر، وتنقَّل في المناصب الكبار ببلده. وديوانه في مجلّدتين.
ومن شِعْره:
إذا ما لسانُ الدّمع نَمَّ عَلَى الهَوَى ... فليس بسرٍّ ما الضّلوعُ أجنّت
فو الله ما أدري عشيَّةَ ودَّعَتْ ... أَنَاحَتْ حماماتُ اللِّوى أَمْ تغنَّتِ
وأعجب من صبري القَلُوصُ الّتي سَرَتْ ... بَهوْدجكِ المزحوم كيف [4] استقلّت
أعاتبُ فيك اليَعْمُلاتِ عَلَى السَّرَى ... وأسأل عنكَ الرّيحَ من حيث هَبّتِ
أُطْبِقُ أَحْنَاء الضُّلُوع عَلَى جَوًى [5] ... جميع وصبر مستحيل مشتّت [6]
__________
[1] في الأصل: «ستا وستين» ، وهو غلط. والتصحيح عن المنتظم. وقد ولد في سنة 470 هـ.
[2] وقال ابن الجوزي: وحدّثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام، فقال لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي، ثم أنشد:
وإن امرأ ينجو من النار بعد ما ... تزود من أعمالها لسعيد
قال: ثم قال لي: امض إلى أبي عبد الله- يعني ابن البيضاوي القاضي- وهو ابن قاضي القضاة، وأحد أوصيائه فقل له: لم تضيّق صدر «غصن» و «شهيّة» - يعني سراريه؟ فقال الرجل: وما عرفت أسماء هذه قط، فمضيت، وقلت ما رأيت. فقال: سبحان الله، كنا البارحة في السّحر نتحدّث في تقليل ما ينوبهنّ. (المنتظم) .
[3] انظر عن (علي بن أبي الوفاء) في: خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 2/ 271- 278، ووفيات الأعيان 3/ 391- 395 رقم 477، وسير أعلام النبلاء 20/ 234 رقم 152، ومرآة الجنان 3/ 278، 279، والوافي بالوفيات 21/ 129- 133 رقم 73، وعيون التواريخ 12/ 446، 447، وكشف الظنون 1/ 768، والأعلام 4/ 290، ومعجم المؤلفين 7/ 99.
[4] في وفيات الأعيان 3/ 394: «أنّى» .
[5] في الوفيات: «النوى» .
[6] وفيات الأعيان، خريدة القصر، الوافي بالوفيات.

الصفحة 155