كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

حديث المَغْفَر [1] ، فقال ابن المُرَجّى: لا يُعرف إلّا من حديث مالك، عَن الزُّهْريّ. فقال ابن العربيّ: قد رويته من ثلاثة عشر طريقا، غير طريق مالك.
فقالوا لَهُ: أفِدنا هذه الفوائد، فوعدهم، ولم يُخْرج لهم شيئا. وفي ذَلكَ يَقُولُ خَلَفُ بنُ خَير الأديب:
يا أهل حمصَ [2] ومَن بها أُوصيكُمُ ... بالبرّ والتَّقْوَى وصيَّةً مُشْفِقِ
فخُذُوا عَن العربيّ أسْمارَ الدّجى ... وخُذُوا الرّوايةَ عَنْ أمام متّقي
إنّ الفتى حُلْوُ الكلام مهذّبٌ ... إنْ لم يجِدْ خَبَرًا صحيحا يَخْلُقِ [3]
قلت: هذه الحكاية لا تدل عَلَى ضعف الرجل ولا بدّ.
172- محمد بْن عبد الرحمن بْن إبراهيم بْن يحيى [4] .
أبو الحسن بن الوزّان، صاحب الصّلاة بجامع قُرْطُبَة.
روى عَنْ: أَبِي عبد الله محمد بْن فَرَج.
وكان أديبا، فاضلا، معتنيا بالعلم والرواية، ثقة، ثبتا، طويل الصّلاة، كثير الذّكر.
__________
[1] وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل، فقال: ابن خطل متعلّق بأستار الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقتلوه» .
رواه البخاري في المغازي 8/ 13، باب: أين ركّز النبي صلّى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح. وفي الحج، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، وفي الجهاد، باب قتل الأسير وقتل الصبر. وفي اللباس، باب: المغفر.
ومسلم، في الحج، رقم (1357) باب: جواز دخول مكة بغير إحرام.
والموطأ 1/ 423 في الحج. باب جامع الحج.
وأبو داود في الجهاد (2685) باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام.
والترمذي في الجهاد (1693) باب ما جاء في المغفر.
والنسائي في الحج 5/ 201، باب دخول مكة بغير إحرام.
وأخرجه الحافظ الصوري، عن القاضي التنوخي بسنده في (الفوائد العوالي المؤرّخة من الصحاح والغرائب) - تحقيقنا- ص 134 وما بعدها.
والخطيب البغدادي في: موضّح أوهام الجمع والتفريق 1/ 199.
وأبو يعلى الخليلي في: الإرشاد 1/ 11.
وانظر: جامع الأصول لابن الأثير 8/ 373.
[2] يقصد بها إشبيلية بالأندلس، فهي كانت تسمّى حمص أيضا.
[3] التذكرة 4/ 1296، 1297، السير 20/ 202، نفخ الطيب 1/ 156.
[4] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 591 رقم 1298.

الصفحة 163