كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

عن: ابن طلحية النِّعاليّ، وابن البَطَر، وجماعة.
وعنه: أبو سعْد السَّمْعانيّ، وأبو القاسم بْن عساكر، وعليّ بْن أحمد بْن وهْب.
شيخ ابن النّجّار، وهو صالح خيّر لا بأس بِهِ، يؤمّ بمسجد.
تُوُفّي في جُمادَى الآخرة وأنّما أضرّ بأخَرَة.
180- المبارك بْن كامل بْن أَبِي غالب الحسين بْن أَبِي طاهر [1] .
أبو بَكْر الخفّاف، البغداديّ، الظَّفَريّ، المفيد. كَانَ يفيد الغُرباء عَن الشّيوخ.
سَمِعَ الكثير، وأفْنَى عُمره في الطَّلَب. وسمع العالي والنّازل. وأخذ عمّن دبّ ودَرَج، وما يدخل أحد بغدادَ إلّا ويبادر ويسمع منه.
قَالَ ابن السّمعانيّ: وهو سريع القراءة والخطّ، يشبه بعضه بعضا في الرّداءة. وكان يدور معي عَلَى الشّيوخ.
سَمِعَ: أَبَا القاسم بْن بَيَان، وأبا عليّ بْن نبهان، وعليّ بْن أحمد بْن فتحان الشّهرزوريّ، فمن بعدهم.
سمعت منه وسمع منّي، وقال لي: وُلِدتُ في سنة تسعين وأربعمائة.
تُوُفّي في تاسع وعشرين جُمادى الأولى.
وقال أبو الفَرَج بْن الْجَوزيّ [2] : أبو بَكْر المفيد، يُعرف أَبُوهُ بالخفّاف، سَمِعَ خلقا كثيرا، وما زال يسمع العالي والنّازل، ويتتبّع الأشياخ في الزّوايا، وينقل السّماعات، فلو قِيلَ: إنّه سَمِعَ من ثلاثة آلاف شيخ لما رُدَّ القائل.
وانتهت إِلَيْهِ معرفة المشايخ، ومقدار ما سمعوا والإجازات لكثرة دربته في
__________
[1] انظر عن (المبارك بن كامل) في: المنتظم 10/ 137 رقم 208 (18/ 70 رقم 4157) ، والكامل في التاريخ 11/ 136، والعبر 4/ 119، 120، والإعلام بوفيات الأعلام 223، وسير أعلام النبلاء 20/ 299، 300 رقم 203، ومرآة الجنان 3/ 279، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 414، 215 رقم 101، ولسان الميزان 5/ 11، 12، وكشف الظنون 199، وشذرات الذهب 4/ 135، 136، وهدية العارفين 2/ 2، والأعلام 6/ 151، ومعجم المؤلفين 8/ 173.
[2] في المنتظم.

الصفحة 167