كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)
وله:
ولمّا بلوتُ النّاسَ أطلبُ عندهُم ... أخا ثِقَةٍ عند اعتراض الشّدائدِ
تطلَّعتُ في حالَيْ رَخاءٍ وشِدَّةٍ ... وناديتُ في الأحياء: هَلْ من مُساعِدِ؟
فلم أرَ فيما ساءني غيرَ شامِتٍ ... ولم أرَ فيما سَرَّني غيرَ حاسِدِ
مُتِّعْتُما [1] يا ناظِريَّ بنظْرةٍ ... وأوردتْما قلبي أشرَّ [2] المواردِ
أعينيّ كفّا عن فؤادي فإنّه ... كمن البغْي سعْيُ اثنينِ في قتْلِ واحدِ [3]
وله يمدح خطير الملك محمد بن الحسين بن وزير السّلطان محمد السَّلْجُوقيّ:
طَلَعَتْ نجومُ الدّين فوق الفَرْقَد ... بمحمّدٍ، ومحمّدٍ، ومحمدِ
نبيُّنا الهادي وسُلْطانِ الوَرَى ... ووزيره المولى الكريم المُنْجِدِ
سَعْدان للأفلاك يَكْنفانها ... والدّين يكنفُهُ ثلاثةُ أَسعدِ
بكتاب ذا، وبسيفِ ذا، وبرأي ذا ... نُظِمَتْ أُمورُ الدّين بعد تبدُّدِ
فالمعجزاتُ لمُفْتَرٍ، والباتراتُ ... لمُعتَدٍ، والمكرُماتُ لمُجْتَدِي
للَّه دَرُّ زَمانِه من ماجدٍ ... ملِك أغرّ من المكارم أصْيدِ
وله:
ما جُبْتُ آفاقَ البلادِ مطوِّفًا ... إلّا وأنتُم [4] في الوَرَى مُتَطَلّبي
سعيي إليكم في الحقيقة، والَّذي ... تجدون عنكم فهو سعْيُ الدّهرِ بي
أنحوكمُ ويردُّ وجهي القَهْقَرَى ... عنكم بسَيْري [5] مثلُ سَيْر الكوكَبِ
فالقَصْدُ نحو المشرِق الأقصى لكُم ... والسّيْر رأي العين نحو المغرب [6]
__________
[1] في الديوان والمصادر: «تمتّعتما» .
[2] في الأصل: «شرّ» ، والتصويب من المصادر.
وفي الكامل: «أمّر» .
[3] الديوان، والمنتظم 10/ 139 (18/ 73، 74) ، والكامل في التاريخ 11/ 147، والمختصر في أخبار البشر 3/ 22، وعيون التواريخ 12/ 424، والبداية والنهاية 12/ 227 وباختلاف بعض الألفاظ.
وورد في معاهد التنصيص 3/ 45 البيتان الأخيران فقط، ومثله في: الوافي بالوفيات 7/ 378.
[4] في الأصل: «وثمّ» .
[5] في وفيات الأعيان: «فسيري» .
[6] وفيات الأعيان 1/ 153.
الصفحة 178