كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)
اليَحْصُبيّ، القاضي، أبو الفضل السّبْتيّ. أحد الأعلام.
وُلِد بسَبْتَة في النّصف من شعبان سنة ستّ وسبعين وأربعمائة. وأصله من الأندلس، ثمّ انتقل أحد أجداده إلى مدينة فاس، ثمّ من فاس إلى سَبْتَة.
أجاز له الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ، وكان يمكنه لُقِيَّه، لكنّه إنّما رحل إلى الأندلس بعد موته، فأخذ عَنْ: القاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حَمْدين، وأبي الحسين سِرَاج بْن عبد الملك، وأبي محمد بْن عَتّاب، وهشام بْن أحمد، وأبي بحر بْن العاص، وطبقتهم.
وحمل الكثير عَنْ أَبِي عليّ بْن سُكَّرَة. وعُني بلقاء الشّيوخ والأخذ عَنْهُمْ.
وتفقَّه عَلَى الفقيه أَبِي عبد الله محمد بْن عيسى التّميميّ، القاضي، السَّبْتيّ، والقاضي أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الله المَسِيليّ.
وصنَّف التّصانيف المفيدة، واشتهر اسمُه، وسار عِلْمه.
قَالَ ابن بَشْكُوال [1] : هُوَ من أهل التّفنُّن في العِلْم، والذّكاء، والفَهْم، استُفتى بسَبْتَة مدَّةً طويلة، حُمِدت سيرتُه فيها، ثمّ نُقِل عَنْهَا إلى قضاء غَرْنَاطة، فلم يُطْل أمرُه بها. وقدِم علينا قُرْطُبَة، وأخذنا عَنْهُ.
وقال الفقيه محمد بْن حمادة السَّبْتيّ، رفيق القاضي عِياض فيه: جلس
__________
[ () ] الخميس 2/ 405، وتاريخ الخلفاء 442، وطبقات الحفاظ 480، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زاده 2/ 149، وجذوة الاقتباس 277، وأزهار الرياض في أخبار القاضي عياض للمقري، ونفح الطيب، له 7/ 333- 335، وكشف الظنون 127، 158، 248، 395، 577، 1052، 1186، 1211، 1779، 1961، وشذرات الذهب 4/ 138، 139، وتاج العروس 1/ 216 (مادّة: حصب) ، وأجلى المساند 31، وروضات الجنات للخوانساري 506، 507، وهدية العارفين 1/ 805، وإيضاح المكنون 2/ 243، 244، وسلوة الأنفاس 1/ 51، وديوان الإسلام 3/ 272، 273 رقم 1418، وفهرس الفهارس 2/ 183- 189، ومعجم المطبوعات 1397، وشجرة النور الزكية 1/ 140، 141، والفهرس التمهيدي 386، وتاريخ الأدب العربيّ 6/ 266- 275، وتاريخ الفكر الأندلسي 283، وعلم التأريخ عند المسلمين 137، 410، 537، 560، 575، 605، 612، 633، 17، والأعلام 5/ 99، ومعجم المؤلّفين 8/ 16، والرسالة المستطرفة 106، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 137 رقم 1048 و 262 رقم 398.
وانظر مقدّمة كتابه «الغنية» ففيه مصادر أخرى لترجمته، و «ترتيب المدارك» ، وغيره.
[1] في الصلة 2/ 453.
الصفحة 199