وروى بالإجازة عَنْ: أَبِي نصر محمد بْن محمد الزَّيْنبيّ، وغيره.
وسماعه ل «صحيح البخاريّ» في سنة خمس وستّين وأربعمائة من الحفْصيّ، عَن الكُشْمِيهَنيّ [1] .
وكان أسند من بقي بخُراسان وأعلاهم رواية [2] .
قَالَ أبو سعد: [3] وكانت الرحلة إِلَيْهِ، وظهر بِهِ صَمَم، ومع ذَلكَ كَانَ يسمع إذا رفع القارئ صوتَه.
وسمعت أصحابنا يقولون: إنّه ادّعى سَمَاع الرّسالة من جدّه، وما ظهر لَهُ عَنْ جدّة إلّا أجزاء من حديث السّرّاج، ومجالس من أماليه، وكتاب «عيون» الأجْوِبة في فنون الأَسْوِلَة» .
تُوُفّي في ثالث عشر شوّال، ودُفِن من الغد.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ هِبَةُ الرَّحْمَنِ إِمْلَاءً، أَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، نَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ [4] ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» [5] . تَفَرَّدَ بِهِ بَكْرٌ [6] ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.
__________
[ () ] فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى بستيغ وهي قرية بسواد نيسابور. (الأنساب 2/ 207) .
[1] الكشميهني: بضم الكاف وسكون الشين المعجمة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء، وفي آخرها النون.
[2] وقال عبد الغافر الفارسيّ: اختلف مع الأقارب إلى درس إمام الحرمين. (المنتخب) .
[3] قوله ليس في التحبير، ولا الأنساب، ولعلّه في (الذيل) .
[4] الماسرجسي: بفتح الميم، والسين المهملة، وسكون الواو، وكسر الجيم، وفي آخرها سين أخرى. هذه النسبة إلى ما سرجس. وهو اسم للجدّ. (الأنساب 7/ 78) .
[5] أخرجه. ابن عديّ في (الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 465) وقال: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الثوريّ غير بكر بن بكار.
[6] وهو بَكْر بْن بكّار أبو عَمْرو القَيْسيّ الْبَصْرِيّ: انظر ترجمته ومصادرها وأقوال العلماء فيه، في الجزء (حوادث ووفيات 201- 210 هـ.) ص 79، 80 رقم 55 من هذا الكتاب.