كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

أبو الحسين الأطْرابُلُسيّ، الشّاعر، المشهور بالرَّفَّاء. صاحب الدّيوان المعروف [1] .
وُلِد بأطْرابُلُس سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة. وكان أَبُوهُ يُنْشِد في أسواق طرابُلُس، ويغنّي. فنشأ أبو الحسين، وتعلّم القرآن، والنَّحْو، واللّغة.
وقال الشِّعْر الفائق، وكان يُلقَّب مهذَّب الدّين، ويقال لَهُ: عين الزّمان.
قَالَ ابن عساكر [2] : سكن دمشق، ورأيته غير مرَّة. وكان رافضيّا خبيثا، خبيث الهَجُو والفُحْش، فلمّا كثُر ذَلكَ منه سجنه الملك بُوري بْن طُغْتِكِين مدَّةً، وعزم عَلَى قطْع لسانه، فاستوهبه يوسف بْن فيروز الحاجب، فوهبه لَهُ ونفاه، فخرج إلى البلاد الشّماليَّة [3] .
وقال غيره [4] : فلمّا ولي ابنه إسماعيل بْن بُوري عاد إلى دمشق، ثمّ تغيَّر عَلَيْهِ لشيءٍ بَلَغَه عَنْهُ، فطلبه وأراد صلْبَه، فهرب واختفى في مسجد الوزير أياما، ثمّ لحِق بحماه، وتنقّل إلى شَيْزَر، وحلب. ثمّ قدِم دمشقَ في صُحبة السّلطان نور الدّين محمود، ثمّ رجع مَعَ العسكر إلى حلب، فمات بها.
وقال العماد الكاتب [5] : كَانَ شاعرا، مجيدا، مكثرا، هجّاء، معارضا
__________
[ () ] الحلب 2/ 300، وكنوز الذهب في معرفة تاريخ حلب لأبي ذرّ الحموي (مصوّرة معهد المخطوطات) ورقة 53، ومفرّج الكروب لابن واصل، 1/ 122، والمختصر في أخبار البشر 3/ 24، وأوراق تشتمل على حلّ رموز القصيدة في ذكر مدّة الخلفاء الراشدين فمن بعدهم لمؤلّف مجهول (مجموع مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم 1779، تاريخ، ورقة 24، وتلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ج 4 ق 3/ 324، وديوان الإسلام 4/ 285 رقم 2050، والأعلام 1/ 260، ومعجم المؤلفين 2/ 184، والحياة الثقافية في طرابلس الشام (تأليفنا) ص 104- 190، والشاعر أحمد بن منير الطرابلسي (من جمعنا) طبعة دار الجيل، بيروت، ومكتبة السائح، طرابلس، 1986، وفيه مصادر أخرى.
[1] جمعت أكثر من (1800) بيت من شعره المتناثر في عشرات المصادر وأصدرته بعنوان «ديوان ابن منير الطرابلسي» ، والديوان مفقود.
[2] في تاريخ دمشق 4/ 642.
[3] تاريخ دمشق 16/ 89، وانظر: ديوان ابن منير 27، 28 و 34، 35 و 36.
[4] انظر الديوان 36، 37.
[5] في الخريدة (قسم شعراء الشام) ج 1.

الصفحة 298