أنّه عمل معه عملا كثيرا، فمات ليلة الأربعاء الثّاني والعشرين من شعبان، ودُفِن بباب الفراديس.
قلت: وفي أولاده جماعة وزراء وفُضلاء.
473- محمد بْن يحيى بْن منصور [1] .
العلّامة أبو سعد النَّيْسابوريّ، الفقيه الشّافعيّ محيي الدّين، تلميذ الغزاليّ.
تفقّه عَلَى: أَبِي حامد الغزاليّ، وأبي المظفَّر أحمد بْن محمد الخَوَافيّ.
وبرع في الفقه، وصنَّف في المذهب والخلاف. وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الفُقهاء بنَيْسابور. ورحل الفقهاء إلى الأخْذ عَنْهُ من النّواحي. واشتهر اسمه.
وصنّف كتاب «المحيط في شرح الوسيط» ، وكتاب «الإنتصاف [2] في مسائل الخلاف» أو درّس بنظاميَّة نَيْسابور. وتخرَّج بِهِ أئمَّة.
قَالَ القاضي ابن خَلِّكان [3] : هُوَ أستاذ المتأخَرين، وأوحدهم عِلْمًا وزُهدًا.
سَمِعَ الحديث سنة ستٍّ وتسعين من أَبِي حامد أحمد بْن عليّ بْن عَبْدُوسَ، وكان مولده سنة ستٍّ وسبعين بطُرَيْثِيث. ويُنسب إليه من الشّعر بيتان وهما:
__________
[1] انظر عن (محمد بن يحيى) في: التحبير 2/ 252، 253، رقم 908، والكامل في التاريخ 11/ 178، 181، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 95، ووفيات الأعيان 4/ 223، 224، ودول الإسلام 2/ 64، والإعلام بوفيات الأعلام 225، والمعين في طبقات المحدّثين 163 رقم 1758، وفيه: «محيي الدين محمد بن يحيى بن أبي منصور» ، والعبر 4/ 133، وسير أعلام النبلاء 20/ 312- 315 رقم 208، وعيون التواريخ 12/ 477، ومرآة الجنان 3/ 290، 291، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 197، 198، والوافي بالوفيات 5/ 197، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 559، 560، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 332، 333، رقم 299، والنجوم الزاهرة 5/ 305، وتاريخ الخلفاء 442، وشذرات الذهب 4/ 151، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 205، 206، وكشف الظنون 1/ 174 و 2/ 2008، وروضات الجنات 186، وهدية العارفين 2/ 91، والأعلام 8/ 7، وديوان الإسلام 4/ 135 رقم 1843، ومعجم المؤلفين 12/ 111، والكنى والألقاب للقمّي 3/ 144، 145.
[2] في الأصل: «التصاف» . والمثبت عن سير أعلام النبلاء 20/ 313.
[3] في وفيات الأعيان 4/ 223.