أبو العشائر القَيْسيّ، الدّمشقيّ، المعروف بالكُرْديّ.
صحِب الفقيه أبا الفتح المقدسيّ مدَّةً، وسمع منه، ومن: أَبِي القاسم بْن أَبِي العلاء، وأبي عبد الله بْن أَبِي الحديد.
ثمّ تشاغل بأعمال السَّلْطَنَة. ثمّ سكن بَعْلَبَكّ، وخدم صاحبها، ثمّ قدم دمشق.
روى عنه: الحافظ ابن عساكر [1] ، وابنه القاسم، وابن أخيه زين الأمناء أبو البَرَكَات، وغيرهم.
تُوُفّي في سادس ذي الحجَّة ببعلبكّ.
وقع لي جزء زَيْن الأُمُناء، عَنْهُ في الخامسة.
541- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَعْد [2] .
الواعظ، المعمّر، أبو الفتح الهَرَويّ، الصُّوفيّ، الملقّب بالشّيرازيّ.
ولد سنة سبع وأربعين وأربعمائة [3] .
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ يسكن قرية بهَرَاة يقال لها: نُبَاذَان [4] . وكان قد بلغ مائة سنة أو جاوزها. وكان صالحا يعِظ ويذكّر بقرى هَرَاة.
وكان من أصحاب شيخ الإسلام عبد الله الأنصاريّ.
وسُئل عَن الشّيرازيّ، فقال: كنت أحبّ الشّيراز، وهي نوع من اللَّبَن.
قَالَ: وكنت آكُل منه كثيرا، فلقَّبَني الصّبيان بالشّيرازيّ.
سَمِعَ: شيخ الإسلام، وبِيبي الهَرْثَمِيَّة، وأبا سعد محمد بْن الحسين الحَرَميّ، وهبة اللَّه بن الشّيرازيّ الحافظ.
__________
[ () ] الثاني) ج 4/ 5 رقم 1000.
[1] وقال: سمعنا منه شيئا يسيرا. (تاريخ دمشق) .
[2] انظر عن (محمد بن عبد الله) في: التحبير 2/ 145، 146 رقم 774، والأنساب 7/ 451، واللباب 2/ 39، والعبر 4/ 137، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 103 أ، والعسجد المسبوك، ورقة 69 أ.
[3] في الأنساب 7/ 451: وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة.
[4] نباذان: بضم النون، وباء موحّدة، وألف، وذال معجمة، بعدها ألف ونون. وترد في المصادر مصحّفة. وهي في الأصل: «نياذان» .