كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

589- عُمَر بْن عثمان بْن الحسين بْن شعيب [1] .
أبو حفص الْجَنْزيّ، الأديب.
من أهل ثغر جَنْزَة.
أحد الأعلام في الأدب والشِّعْر.
قدِم بغداد، وصحِب الأئمَّة، ولازَم الأديب أبا المظفَّر الأَبِيوَرْدِيّ، مدَّة ثمّ رجع إلى جَنْزَة.
ثمّ عاد إلى بغداد، وذاكَرَ الفُضَلاء، وبرع في العِلْم حتّى صار علّامة زمانه، وأوحد عصره. قاله ابن السّمعانيّ.
وقال أيضا: كَانَ غزير الفضل، وافر، العقل، حَسَن السّيرة، متودِّدًا، كثير العبادة، سخيّ النّفس. صنّف التّصانيف، وشرع في إملاء تفسيرٍ لو تمّ لكان لا يوجد مثله.
سَمِعَ بهَمَذَان كتاب «السُّنَن» للنَّسَائيّ، وكتاب «يوم وليلة» من عبد الرحمن بْن حَمْد الدّونيّ، اجتمعتُ معه بسرخس، وقدِم علينا مَرْو غير مرَّة.
وشاعت تصانيفه في الآفاق.
وتُوُفّي في رابع عشر ربيع الأوّل.
ووُلِد في حدود سنة بضْعٍ وسبعين.
قلت: روى عَنْهُ: هُوَ، وابنه عبد الرحيم [2] .
__________
[1] انظر عن (عمر بن عثمان) في: التحبير 1/ 521، 522، رقم 509، والأنساب 3/ 324، ومعجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 169 أ، ومعجم البلدان 2/ 132، ومعجم الأدباء 16/ 62- 67 رقم 6) ، واللباب 1/ 241، والتقييد 395 رقم 516، وإنباه الرواة 2/ 329، 330، ومجمع الآداب ج 4 ق 1/ 507، وطبقات المفسّرين 2/ 6، وبغية الوعاة 2/ 221، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 260 رقم 386.
[2] وذكره أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب «الوشاح» فقال: هو إمام في النحو والأدب لا يشقّ فيهما غباره، ومع ذلك فقد تحلّى بالورع ونزاهة النفس، لكنّ الزمان عانده، وما بسط في أسباب معاشه يده، جاس خلال الديار، وقال: أدركت زمان الأشجّ، ورأيت مصلّاة في طنجة المغرب، إلّا أني لم أمكث حتى أراه، وأدّب بنيسابور أولاد الوزير فخر الملك، ثم ارتحل من نيسابور في شهور سنة خمس وأربعين وخمسمائة للهجرة ثم لم يعد إليها، وقضى نحبه بعد انتقاله من نيسابور بأيام قلائل. وأنشد له قصيدة واحدة في مدح الإمام محمد بن حمّويه، منها:

الصفحة 400