كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)
الحافظ، أبو الفضل السُّلاميّ.
تُوُفّي أَبُوهُ شابا، ومحمد صغير، فكفله [1] جدُّه لأنّه أبو حكيم الخَبْرِيّ [2] ، وسمّعه شيئا يسيرا، وحفّظه القرآن.
وكان مولده ليلة نصف شعبان سنة سبْعٍ وستّين وأربعمائة.
سَمِعَ: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا طاهر محمد بْن أحمد بْن أَبِي المظفَّر، وعاصم بْن الحسين، ومالكا البانياسيّ، وأبا الغنائم بْن أَبِي عثمان، ورزق اللَّه التّميميّ، وطِراد بْن محمد الزَّيْنَبيّ، وأبا عبد الله بْن طَلْحَةَ، وابن البَطِر، وخلقًا مِن أصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان ومن بعدهم، وخلْقًا من أصحاب ابن غَيْلان، والجوهريّ.
وعُنِي بطلب الحديث أتمّ عناية، لكنّه لم يرحل.
وتفقّه عَلَى مذهب الشّافعيّ، وقرأ الأدب واللّغة عَلَى أَبِي زكريّا التّبْرِيزيّ.
ولازم أبا الحسين بْن الطُّيُوريّ فأكثر عَنْهُ، ثمّ خالَطَ الحنابلة ومالَ إليهم.
وانتقل إلى مذهب أحمد لمنامٍ رآه.
قَالَ تلميذه أبو الفَرَج بْن الجوزيّ [3] : كَانَ حافظا، ضابطا، ثقة، متفنّنا [4] ،
__________
[ () ] (18/ 103، 104 رقم 4201) ، ومناقب الإمام أحمد 530، 531، واللباب 2/ 161، ووفيات الأعيان 4/ 293، 294، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 225، 226، والمعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1771، والإعلام بوفيات الأعلام 226، ودول الإسلام 2/ 67، وتذكرة الحفاظ 4/ 1292، وسير أعلام النبلاء 20/ 265- 271 رقم 180، والعبر 4/ 140، وتذكرة الحفاظ 4/ 1289- 1293، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 38- 40 رقم 30، والبداية والنهاية 12/ 233، ومرآة الجنان 3/ 296 و 297 (وقد ذكر مرتين) ، وعيون التواريخ 12/ 488، 489، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 225- 229 رقم 113، والنجوم الزاهرة 5/ 320، وتاريخ الخلفاء 442، وكشف الظنون 163، وشذرات الذهب 4/ 155، 156، وهدية العارفين 2/ 92، وإيضاح المكنون 2/ 560، والرسالة المستطرفة 160، والأعلام 7/ 343، ومعجم المؤلفين 12/ 72.
[1] في الأصل: «فكلفه» ، وهو غلط.
[2] الخبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء الموحّدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى خبر، وهي قرية بنواحي شيراز من فارس. (الأنساب) وهو: عبد الله بن إبراهيم الخبري الشافعيّ الإمام الفرضيّ. توفي سنة 476 هـ. وقيل في غيرها. وقد تقدّم. «وأقول» : ضبطه محقّقا (سير أعلام النبلاء 20/ 265) بضم الخاء. وهو غلط.
[3] في المنتظم 10/ 163 (18/ 103) .
[4] في المنتظم: «متقنا» .
الصفحة 405