كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 37)

إلى قُرْطُبة، فسمع من: أَبِي محمد بْن عتّاب، وأبي الأصبغ بن بْن سهل.
وسمع بإشبيليّة من: أَبِي القاسم الهوزنيّ.
وسكن غَرْناطَة، وأفتى بها، وحدَّث.
روى عَنْهُ: أبو محمد بْن عُبَيْد اللَّه الحَجْريّ.
66- أحمد بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [1] أبو الحسن بْن أَبِي موسى بْن الآبنُوسيّ [2] ، الفقيه الشّافعيّ، الوكيل.
وُلِد سنة ستٍّ وستّين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وإسماعيل بْن مَسْعَدَة الإسماعيليّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبا الغنائم بْن أَبِي عثمان، ورزق اللَّه، وجماعة كثيرة.
وتفقّه عَلَى القاضي محمد بْن المظفَّر الشّاميّ، وعلى أَبِي الفضل الهَمَذَانيّ.
ونظر في عِلْم الكلام والاعتزال. ثم فتح اللَّه لَهُ بحسن نيّته، وصار من أهل السُّنَّة.
روى عَنْهُ: بنته شرف النّساء وهي آخر من حدَّث عَنْهُ، وابن السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو اليُمْن الكِنْديّ، وسليمان الموصليّ، وآخرون.
قال ابن السّمعانيّ: فقيه، مفت، زاهد. يعرف المذهب والفرائض.
اعتزل عن النّاس، واختار الخمول، وترك الشّهرة، وكان كثير الذّكر. دخلت عليه، فرأيته على طريقة السّلف من خشونة العيش، وترك التّكلّف.
وقال ابن الجوزيّ [3] : صحب شيخنا أبا الحسن بن الزّاغوني، فحمله
__________
[1] انظر عن (أحمد بن عبد الله) في: المنتظم 10/ 126 رقم 185 (18/ 57 رقم 4133) ، والعبر 4/ 114، والإعلام بوفيات الأعلام 222، وسير أعلام النبلاء 20/ 162، 163، رقم 97، وتذكرة الحفاظ 4/ 1294، ومرآة الجنان 3/ 275، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 39، والوافي بالوفيات 7/ 114، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 109، وشذرات الذهب 4/ 130.
[2] الآبنوسي، بمدّ الألف، وفتح الباء الموحّدة أو سكونها، وضم النون، وفي آخرها السين المهملة بعد الواو. هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء.
(الأنساب 1/ 93) .
[3] في المنتظم.

الصفحة 98