أبو الْحُسَيْن [1] الواسطيّ، الواعظ.
قال ابن الدَّبِيثيّ [2] : كان أَبُوهُ من تنّاء [3] قرية خُسْرُو [4] ، بها وُلِدَ صَدَقة، وأحبَّ العِلْم، وأقبل عليه.
وقرأ القراءات عَلَى: المبارك بْن زُريق الحدّاد، وغيره.
وطلب الحديث فسمع فِي حدود الخمسين بالبصْرة من إمامها إِبْرَاهِيم بْن عطيَّة.
وبالكوفة من: أبي الْحَسَن بْن غَبَرة.
وببغداد من: أَبِي الوقْت، وأبي جَعْفَر الْعَبَّاسي، وأحمد بْن قَفَرْجَل، وجماعة.
وتكلَّم فِي الوعظ، وحصل له الْقَبُولُ، وأخذ نفسه بالمجاهدة والرياضة وإدامة الصَّوم والتَّعَبُّد. وله أتباع من أهل الخير.
وسكن بغداد، وأكثَرَ من طَلَب الحديث، وبنى له رِباطًا بقراح القاضي [5] وسكن فِيهِ جماعة، فكان يخدمهم بنفسه، ويأخذ نفسه بكثرة المجاهدة.
سمع منه: الشّيخ أحمد بن أبي الهيّاج الّذي خَلَفَه بعد موته، وأحمد بْن مبشّر، وعمر بْن مُحَمَّد المقري، وجماعة.
أَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن هارون، نا صَدَقة، أَنَا مُحَمَّد بن حمزة بن أبي
__________
[ () ] والكامل في التاريخ 11/ 289، ومعجم الألقاب 5/ رقم 83 و 1/ 470، ومرآة الزمان 8/ 242، 243، وتاريخ إربل 1/ 138، 39 و 388، 389، وسير أعلام النبلاء 20/ 393 (دون ترجمة) ، والمختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي 2/ 106، 109 رقم 727، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 112، والبداية والنهاية 12/ 245، والوافي بالوفيات 16/ 291، 292 رقم 322.
[1] في الوافي: «أبو الحسن» .
[2] في المختصر المحتاج إليه 2/ 107، 108.
[3] تناء: مثل عمّال. مفردها التاني، وهو رئيس القرية أو الضيعة.
[4] هي قرية خسرو سابور، والعامّة تقول: خسّابور. قرية معروفة قرب واسط بينهما خمسة فراسخ معروفة بجودة الرمّان.
[5] قراح القاضي: محلّة من محالّ شرقيّ بغداد. (معجم البلدان) .