كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 38)

أمين الدّولة، أبو الْحَسَن ابن التّلميذ النَّصْرانيّ، المسيحيّ، البغداديّ، شيخ الطّبّ. سُقْراط عصره، وجالينوس زمانه، شيخ النَّصارى لعنهم اللَّه وقِسِّيسهم.
ذكره العماد فِي «الخريدة» [1] وما بلغ فِي وصف هذا الخنزير، ومن ما قاله: هُوَ سلطان الحكماء، ومقصِد العالم فِي علم الطّبّ [2] .
وقال الموفَّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيْبَعَة فِي تاريخه [3] : ابن التّلميذ، أوحد زمانه فِي صناعة الطِّبّ، ومباشرة أعمالها، ويدلّ على ذلك ما هُوَ مشهورٌ من تصانيفه وحواشيه على الكُتُب الطّبّيَّة، وكان [ساعور] [4] البيمارستان المعتضديّ ببغداد إلى حين وفاته.
__________
[ () ] وسير أعلام النبلاء 20/ 354 رقم 243، وصفحة 423 في آخر الترجمة رقم 280، والإعلام بوفيات الأعلام 231، ونزهة الأرواح (مخطوط) بالمجمع العلمي العراقي، ورقة 234، وتاريخ ابن الوردي 2/ 106، 107، ومرآة الجنان 3/ 344، والوافي بالوفيات (مخطوط) 27/ 115- 118، والبداية والنهاية 12/ 250، وشذرات الذهب 4/ 190، 191، وهدية العارفين 2/ 505، وديوان الإسلام لابن الغزّي 2/ 45، 46 رقم 626، والأعلام 8/ 72، ومعجم المؤلفين 13/ 138.
[1] لم يترجم له في القسم العراقي، بل أورده عرضا في قول بعض الشعراء فيه.
[2] وزاد ابن خلكان: بقراط عصره وجالينوس زمانه. ختم به هذا العلم، ولم يكن في الماضين من بلغ مداه في الطب، عمّر طويلا، وعاش نبيلا جليلا، ورأيته وهو شيخ بهيّ المنظر، حسن الرواء، عذب المجتلى والمجتنى، لطيف الروح ظريف الشخص، بعيد الهمّ، وعالي الهمّة، ذكيّ الخاطر، مصيب الفكر، حازم الرأي. شيخ النصارى وقسّيسهم، ورأسهم ورئيسهم. وله في النظم كلمات رائقة، وحلاوة جنيّة، وغزارة بهيّة.
ومن شعره في الميزان لغزا:
ما واحد مختلف الأسماء ... يعدل في الأرض وفي السماء
يحكم بالقسط بلا رياء ... أعمى يري الإرشاد كلّ راء
أخرس لاعق علّة وداء ... يغني عن التصريح بالإيماء
يجيب إن ناداه ذو امتراء ... بالرفع والخفض عن النداء
يفصح إن علّق في الهواء
[3] في عيون الأنباء 1/ 349.
[4] في الأصل بياض، والمستدرك من: عيون الأنباء، ومعجم الأدباء. والساعور: مقدّم النصارى في علم الطب.

الصفحة 322