تُوُفّي فِي أواخر ربيع الأوّل، وله ثمانون سنة أو نحوها.
35- مُحَمَّد بْن عَلي [1] .
الأديب أَبُو الفتح سِبْط النَّطَنْزيّ [2] .
تُوُفّي فِي المحرَّم [3] . وكان من الأُدباء البُلَغاء، لَهُ النَّظْم والنَّثْر.
سافر البلاد ولقي الأكابر.
وسمع من: أَبِي عَلي الحدّاد، وغانم البُرْجيّ.
وببغداد من: أَبِي القاسم بن بيان، وابن نبهان.
كتب عنه: أَبُو سعد السّمعانيّ، والمبارك بْن كامل.
وكان محتشما، نديما للملوك، يرجع إلى دِينٍ وخير.
ونَطَنْز: بُلَيْدة بنواحي أصبهان.
ومن شِعره:
يا طالبا للعلم كيْ تَحْظَى بِهِ ... دِينًا ودُنيا حظْوةً تُعليهِ
اسمَعْه ثمّ احفَظْهُ ثمّ اعْمَلْ به ... للَّه ثمّ انشره في أهليه [4]
__________
[ () ] النسبة إلى حفظ الباغ وهو البستان. (الأنساب 2/ 44) .
[1] انظر عن (محمد بن علي الأديب) في: الأنساب 12/ 111، ومعجم البلدان 5/ 292، واللباب 3/ 316، وجزء فيه وفيات جماعة من المحدّثين 90 رقم 187.
[2] النّطنزي: بفتح النون والطاء المهملة وسكون النون الأخرى، وفي آخرها الزاي.
[3] أرّخ ياقوت وفاته سنة 497 هـ. وتابعه ابن الأثير. (معجم البلدان واللباب) وهما يخلطان بين وفاة أبي الفتح هذا وبين: الحسين بن إبراهيم الملقّب بذي اللسانين فهو الّذي توفي سنة 497 هـ. (انظر ترجمته في: الأنساب 12/ 110، 111) .
[4] وقال ابن السمعاني: أفضل من بخراسان والعراق باللغة والأدب والقيام بصنعة الشعر، قدم علينا مرو سنة إحدى وعشرين، وقرأت عليه طرفا صالحا من الأدب، واستفدت منه، واغترفت من بحرة، ثم لقيته بهمذان، ثم قدم علينا بغداد غير مرّة في مدّة مقامي بها، وما لقيته إلّا وكتبت عنه، واقتبست منه.. سمعت منه أجزاء بمرو من الحديث. وكانت ولادته ( ... ) وثمانين وأربعمائة بأصبهان.
أنشدني أبو الفتح النطنزي لنفسه وكتب لي بخطّه:
إن تراني عريت بعد رياش ... فجمال السيوف حين تشام
واختصار الخصور في البيض تمّ ... وكذا صحّة الجفون السّقام
(الأنساب) .