كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 39)

العلّامة أَبُو شجاع البِسْطاميّ، ثمّ البلْخيّ، إمام مسجد راعوم [1] .
ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: مجموع حَسَن وجُمَلُه مليحة، مُفْتٍ، مُناظِر، محدِّث، مفسِّر، واعظ، أديب، شاعر، حاسب.
قَالَ: وكان مع هذه الفضائل حَسَن السّيرة، جميل الأمر، مليح الأخلاق، مأمون الصُّحبة، نظيف الظّاهر والباطن، لطيف العِشرة، فصيح العبارة، مليح الإشارة فِي وعْظه، كثير النُّكَت والفوائد، وكان عَلَى كِبَر السّنّ حريصا عَلَى طلب الحديث والعِلْم، مقتبسا من كلّ أحد.
قَالَ لي: وُلِدتُ فِي سنة خمسٍ وسبعين وأربعمائة.
سَمِعَ ببلْخ: أَبَاهُ، وأبا القاسم أحمد بْن مُحَمَّد الخليليّ، وإبراهيم بْن مُحَمَّد الأصبهانيّ، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السِّمِنْجانيّ [2] وعليه تفقّه، وجماعة كبيرة.
كتبتُ عَنْهُ الكثير بمرْو، وهَرَاة، وبُخَارى، وبسَمَرْقَنْد، وكتب عنّي الكثير، وحصَّل نسخة هذا الكتاب، يعني «ذيل تاريخ الخطيب» . وكتب إليّ من بلخ أبياتا، وهي:
__________
[ () ] الخشاب) ، ومرآة الزمان 8/ 330، 331 (وفيات سنة 570 هـ.) ودول الإسلام 2/ 76، والعبر 4/ 178، 179، والإعلام بوفيات الأعلام 232، والمعين في طبقات المحدّثين 169 رقم 1813، وتذكرة الحفاظ 4/ 1318، وسير أعلام النبلاء 20/ 452- 454 رقم 289، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 248- 250، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 259، والنجوم الزاهرة 5/ 376، وطبقات المفسّرين 2/ 8، وشذرات الذهب 4/ 206، وهدية العارفين 1/ 784، وكشف الظنون 48، 1464، 1659، ومعجم المؤلفين 7/ 313.
وله ذكر في: طبقات فقهاء الشافعية لابن الصلاح 2/ 557 في ترجمة «عبد القاهر بن طاهر» رقم 208.
[1] هكذا في الأصل بالراء والعين المهملتين، ومثله في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، وطبقات الشافعية للإسنويّ، ولكن وقع فيه «راعوام» بزيادة ألف بعد الواو.
أما في سير أعلام النبلاء 20/ 452 فقيّده بالغين المعجمة «راغوم» .
[2] السّمنجاني: بكسر السين والميم، وسكون النون وجيم. نسبة إلى سمنجان: بليدة من طخارستان وراء بلخ وهي بين بلخ وبغلان. (الأنساب 7/ 150) .

الصفحة 130