كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 39)

وإنْ لا [1] ترضَى عنّي فاعْفُ عنّي ... لَعَلّي أنْ أحوزَ بِهِ حِماكا
فَقد يَهَبُ الكريمُ وليس يرضى ... وأنتِ مُحَكّمٌ في ذا وذاكا [2]
18- عَبْد اللَّه بْن رِفاعة بْن غدير بْن عَلي بْن أَبِي عُمَر بْن الذّيّال بْن ثابت ابن نُعَيْم [3] .
أَبُو مُحَمَّد السَّعْديّ، الْمَصْرِيّ، الفقيه الشّافعيّ، الفَرَضِيّ.
كَانَ فقيها، ديّنا، بارِعًا فِي الفرائض والحساب. وُلّي القضاء بمصر بالجيزة مدَّةً، ثمّ استعفى فُأعفيَ، واشتغل بالعبادة.
وكان مولده فِي ذي القعدة سنة سبع وستّين وأربعمائة. ولزِم القاضي الخِلَعيّ، وسمع منه الكثير وقدّمه، وتفقّه عَلَيْهِ، وسمع منه «السُّنَن» لأبي دَاوُد، و «السّيرة» والأجزاء العشرين، وغير ذَلِكَ. وهو آخر من حدّث عنه.
__________
[1] هكذا في الأصل، وفي المصادر: «وإلّا» ، وفي مرآة الزمان 8/ 363 «وإن لم» .
[2] وله وقد كتب إلى ابنه الفقيه أبي علي الحسين بن عبد الله وهو يتفقّه بدمشق:
بنيّ تيقّظ واستمع ما أقوله ... ولا تك محتاجا إلى وعظ واعظ
فما أحد في الخلق أشفق من أب ... عليك ولا يرعاك مثل مواعظي
إذا كنت في شرح الشبيبة ناسيا ... فلست إذا عند المشيب بحافظ
وكتب إليه وهو غائب عنه بديار مصر أبياتا منها:
إنّما هذه الحياة أحاظ ... بيننا والممات قسمة عدل
فتوخّ الوحي ولا يك ريث ... فالليالي تمحو لما أنت تملي
قد توكّلت فيك يا بني على الله ... وحسبي به سبيلا لفضل
غير أني أخاف أن لا يراني ... فأجازيك حرّ ثكل بثكل
(تاريخ دمشق)
[3] انظر عن (عبد الله بن رفاعة) في: العبر 4/ 174، ودول الإسلام 2/ 75، والإعلام بوفيات الأعلام 231، وسير أعلام النبلاء 20/ 435- 438 رقم 284، والمعين في طبقات المحدّثين 168 رقم 1809، والوافي بالوفيات 17/ 167 رقم 155، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 124 رقم 820، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 54، رقم 639، وذيل التقييد لقاضي مكة 2/ 37 رقم 1118، والمقفّى الكبير للمقريزي 4/ 400، 401 رقم 1494، والنجوم الزاهرة 5/ 372، وحسن المحاضرة 1/ 406، وشذرات الذهب 4/ 198.

الصفحة 80