كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 39)

ثمّ حكى انزعاج ابن هُبَيْرة بقوله لَهُ: ما قلتَ لَيْسَ صحيحا [1] . فانقطعِ الأَشِيريّ، وطلبه الوزير ولاطَفَه، وما تركه حتّى قَالَ لَهُ مثل قوله لَهُ، ووَصَله بمال، رحمهما اللَّه تعالى [2] .
20- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن طاهر بْن مُحَمَّد [3] .
أَبُو طَالِب بْن العجميّ، الحلبيّ.
من بيت حِشْمة، وتقدُّم، وفضيلة.
رحل إلى بغداد فتفقَّه عَلَى: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد الشّاشيّ، وأسعد المِيهَنيّ، وسمع من: أَبِي القاسم بْن بَيَان. وعاد إلى بلده، وتقدَّم بها. وقدِم رسولا من صاحب حلب إلى دمشق، وتولّى عمارة المسجد الَّذِي ببَعْلَبَكّ فِي أيّام أتابك زنكيّ بن آق سنقر، ثمّ حجّ وجاور، وتولّى عمارة المسجد الحرام من قِبل صاحب المَوْصِل. وبنى بحلب مدرسة مليحة، ووقف عليها. وكان فِيهِ عصبيَّة وهمَّة ومحبّة للعلماء [4] .
ولد سنة ثمانين وأربعمائة.
روى عنه: أبو سعد السمعاني، وعمر بن عليّ القرشيّ، وأبو محمد بن
__________
[1] قيل جرى بينه وبين الوزير ابن هبيرة كلام في دعائه عليه السلام يوم بدر: «إن تهلك هذه العصابة» ، وكان الصواب معه، وقد نازع الوزير بعنف، فأحرجه حتى قال له الوزير:
تهذي! ليس كلامك بصحيح. وانفضّ الناس، ثم اعتذر إليه الوزير بكل طريق. (إنباه الرواة 2/ 139) .
[2] وقال ابن ناصر الدين: وفي «ذكر من أجاز علما» جمع أبي جعفر محمد بن الحسين الكاتب: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن علي الأشيري، أبو محمد، توفي سنة ثلاث وستين وخمسمائة. انتهى.
وهو الّذي ذكره المصنّف، ولكن اختلفا في وفاته، والأول هو الأكثر. (توضيح المشتبه 1/ 237) .
[3] انظر عن (عبد الرحمن بن الحسن) في: تاريخ دمشق (المطبوع) 20/ 262، 263، ومرآة الزمان 8/ 263، 264 وفيه: «عبد الرحمن بن الحسين» ، والعبر 4/ 175، والنجوم الزاهرة 5/ 372، وشذرات الذهب 4/ 198، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 2/ 171 رقم 491 وفيها: «عبد الرحمن بن الحسين» .
[4] وهو عمّر جامعا ببعلبكّ. (مرآة الزمان) .

الصفحة 84