كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 40)
شهاب الدّين، أَبُو الفوارس التّميميّ، الشّاعر المشهور، الملقّب بالحَيْص بَيص، ومعناهما: الشّدّة والاختلاط.
قيل إنّه رَأَى النّاس فِي شدةٍ وحركة، فقال: ما للنّاس فِي حَيْصَ بَيْص؟
فلزمه ذلك. وكان من فُضَلاء العالم.
تفقّه فِي مذهب الشّافعيّ بالرّيّ على القاضي مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم الوزّان، وتكلّم فِي مسائل الخلاف.
وذكره ابْن السّمعانيّ فِي «ذيله» [1] فقال: كان فصيحا، حسن الشّعر.
وذكره ابن أبي طيِّئ فِي «تاريخ الشّيعة» [2] فقال: شاعر فاضل، بليغ، وافر الأدب، عظيم المنزلة فِي الدّولتين العبّاسيّة والسّلجوقيّة. وكان ذا معرفة تامّة بالأدب، و [باع] [3] فِي اللّغة، وحفْظ كثير للشعْر. وكان إماما فِي الرأي، حَسَن العقيدة.
حدّثني عَبْد الباقي بْن زُرَيق الحلبيّ الزّاهد قَالَ: رَأَيْته واجتمعت به فكان صدْرًا فِي كلّ عِلم، عظيم النّفس، حَسَن الشارة، يركب الخيل العربيّة الأصيلة ويتقلّد بسيفين، ويحمل حلقة الرمح، ويأخذ نفسه بمآخذ الأمراء، ويتبادى فِي لفْظه، ويعقد القاف. وكان أفصح مَن رَأَيْت.
وكان يناظر على رأي الجمهور.
وقال الزَّيْنَبي: سمع من: أَبِي طَالِب الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبي.
وبواسط من: أبي المجد محمد بن جهور.
__________
[ (-) ] ولسان الميزان 3/ 19، والنجوم الزاهرة 6/ 84، وتاريخ ابن سباط 1/ 152، وكشف الظنون 786، وشذرات الذهب 4/ 246، وهدية العارفين 1/ 385، وروضات الجنات 308، وديوان الإسلام 2/ 139، 140 رقم 752، وأعيان الشيعة 34/ 199، والأعلام 3/ 87، ومعجم المؤلفين 4/ 212.
[1] في حكم المفقود.
[2] في حكم المفقود.
[3] في الأصل بياض، والمستدرك من: سير أعلام النبلاء 21/ 62.
الصفحة 142