وقد مدح الخلفاء والوزراءَ، واكتسب بالشُعْر. وكان لَا يخاطب أحدا إلَّا بالكلام العربيّ [1] ، ويلبس زيّ العرب، ويتقلّد سيفا. فعمل فِيهِ أَبُو القاسم بْن الفضل:
كم تَبَادَى وكم تُطَولُ طَرْطُورَكَ ... ؟ ما فيك شَعْرهٌ من تميم
فَكُلِ الضَّبَّ وأقْرطِ [2] الحنَظْلَ ... اليابس [3] واشربْ ما شئت من بَوْل الظّليم
ليس ذا وجه من يضيف وَلَا يَقْري ... وَلَا يدفع الأذى عَن حريم
[4] فعمل أَبُو الفوارس لمّا بلغته الأبيات:
لا تَضَع من عظيم قَدْر وإنْ كنت ... مُشارًا إليه بالتّعظيم
فالشّريف العظيم [5] يصغر [6] قدْرًا ... بالتّعدّي [7] على الشّريف العظيم [8]
وَلَعُ الخمر بالعُقُول رَمى الخمرَ ... بتنجيسها وبالتّحريم
[9] رواها عَنْهُ القاضي بهاء الدّين بْن شدّاد سماعا.
وقد رَوَى عنه: محمد بن أبي البدر بْن المَني، وغيره.
وتُوُفي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي سادس شعبان [10] .
112- سعد اللَّه بْن نجا بْن محمد بن فهد [11] .
__________
[1] في معجم الأدباء 11/ 201 «إلا بكلام مغرب» .
[2] في الوافي: «واقرض» .
[3] في الوافي: «الأخضر» .
[4] وفيات الأعيان 2/ 364.
[5] في الخريدة، ووفيات الأعيان: «الكريم» ، وكذا في الوافي بالوفيات.
[6] في الخريدة: «ينقض» ، وفي وفيات الأعيان: «ينقص» ، وكذا في الوافي.
[7] في الوافي: «بالتجدّي» .
[8] في الخريدة: ووفيات الأعيان «العظيم» ، وكذا في الوافي.
[9] خريدة القصر 1/ 320، وفيات الأعيان 2/ 364، الوافي بالوفيات 15/ 167.
[10] وقال ابن خلّكان: وكان إذا سئل عن عمره يقول: أنا أعيش في الدنيا مجازفة، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا. (وفيات الأعيان 2/ 365) .
[11] انظر عن (سعد الله بن نجا) في: المختصر المحتاج إليه 2/ 79 رقم 681، وسير أعلام النبلاء 20/ 543 (دون ترجمة) ، والوافي بالوفيات 15/ 185 رقم 259.